
في خطوة استراتيجية ملحوظة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعليق مؤقت لأعمال البناء في مشروع ناطحة السحاب العملاقة المصممة على شكل مكعب في قلب العاصمة الرياض، جاء هذا القرار بهدف إعادة تقييم جدوى المشروع وتمويله، وذلك في إطار استراتيجية وطنية جديدة تهدف إلى ترشيد الإنفاق على المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030 الطموحة.
المشروع المكعب: طموح معماري في قلب الرياض
يقع هذا المشروع في المربع الجديد، وهو موقع حيوي في العاصمة، وكان من المخطط له أن يصبح أيقونة معمارية بارزة ضمن جهود تطوير وسط الرياض، حيث يمثل “المكعب” جزءًا أصيلًا من سلسلة مشاريع ضخمة تهدف إلى إحداث تحول جذري في المشهد الحضري للمدينة، إلا أن المملكة فضلت إيقاف العمل عليه مؤقتًا حتى تتمكن من تحديد الأولويات الاقتصادية الأكثر إلحاحًا.
تغير مسار الإنفاق الاستراتيجي في السعودية
مع بروز تحديات وتغيرات في طموحات صندوق الاستثمارات العامة، تتجه المملكة حاليًا نحو استراتيجية تركز على المشاريع ذات الأولوية العاجلة والمردود الاقتصادي الأعلى، متجنبة الإنفاق الضخم على مشاريع مستقبلية عملاقة، يأتي هذا التحول ضمن خطة متكاملة لضمان التوزيع الأمثل للموارد المتاحة، ورفع القيمة الاستثمارية المحققة من كل مشروع على حدة.
مشاريع استراتيجية محور الاهتمام السعودي حاليًا:
- تطوير البنية التحتية اللازمة لاستضافة معرض إكسبو 2030.
- التحضيرات المكثفة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034.
- مشروع منطقة الدرعية الثقافية المتعددة الاستخدامات، بتكلفة تقديرية تصل إلى 60 مليار دولار.
- مشروع القدية السياحي والترفيهي الضخم.
تُعد هذه المشاريع أكثر ملاءمة للمرحلة الراهنة، نظرًا لكونها تجمع بين الأهمية الاقتصادية الفائقة، والجدوى الاستثمارية المؤكدة، بالإضافة إلى الأثر الاجتماعي المباشر الذي تُحدثه.
