
أوقفت السلطات في إقليم القنيطرة عمليات الإخلاء من دواوير الإقليم، يوم الاثنين، بعد أن تم إجلاء 49 ألفاً و500 شخص نحو مراكز الإيواء الآمنة، وفقاً لما أكده مسؤول لموقع “أقرأ نيوز 24″، مشيراً إلى أنه تم إبعاد جميع الأفراد الذين كانوا مهددين بفيضانات وادي سبو عن الخطر.
تفاصيل عمليات الإجلاء
قال عادل الخطابي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم القنيطرة، إن “عمليات إجلاء المواطنين المهددين بخطر الفيضانات شملت حتى حدود يوم الاثنين حوالي 49 ألفاً و500 شخص” وتابع الخطابي في تصريحه لـ “أقرأ نيوز 24” أن “العمليات توقفت اليوم، بعد إجلاء جميع المهددين بخطر الفيضانات حتى ساعة إعداد هذا التقرير”، مضيفاً “سوف تُباشر عمليات إخلاء جديدة حال حدوث مستجدات في أي منطقة”.
المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية
مع تأكيد السلطات على توفير مساعدات غذائية للمتضررين، وكذلك أعلاف للماشية، وتطبيق التعليم عن بعد في المناطق المهددة بالفيضانات، تظهر تساؤلات حول مستقبل الخدمات الصحية في هذه الأماكن، وفي هذا السياق أكد المسؤول لـ”أقرأ نيوز 24″ أن العناية الصحية متوفرة في مراكز الإيواء، حيث أشار إلى أنه “في أكبرها، وهو الهماسيس الذي يضم 3 آلاف أسرة، يتواجد مركزان طبيان متنقلان للاهتمام بصحة المواطنين، بمن فيهم النساء الحوامل”.
حالات خاصة وعلاجات فورية
أشار الخطابي إلى أنه “تم نقل سيدة حامل إلى المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة حيث وضعت حملها بسلام، وتم تنظيم حفل عقيقة رمزي بمركز الإيواء يوم الأحد”، كما أكد أن “الذين يعانون من أمراض مزمنة، إذا شعروا بأعراض أو أي شيء، يتم علاجهم فوراً، بينما تُنقل الحالات المستعجلة إلى المستشفى الإقليمي الزموري الذي لا يبعد كثيراً عن المركز”، مُشيراً إلى أن المركز مجهّز بخمس سيارات إسعاف جاهزة لتلبية هذه الحالات.
ضغوطات على المستشفى الإقليمي
من جانبه، أفاد مصدر مطلع من المستشفى الإقليمي الزموري بالخميسات بأن الفيضانات التي شهدتها أقاليم الغرب والشمال الغربي “أحدثت بعض الضغط على المستشفى”، موضحاً أن “الحالات الاعتيادية التي كانت تعالج في مستشفى سيدي قاسم أو مستشفى سيدي سليمان أصبحت تُحال إلينا في هذه الظروف لأخذ العلاجات اللازمة، خصوصاً أن المؤسسة الصحية القنيطرية تعتبر المستوى المرجعي للعلاج”.
حالات النساء الحوامل والطوارئ
شدد المصدر ذاته على أن “جميع الحالات التي ترد إلى المستشفى في هذه الظروف هي حالات اعتيادية، وغير مرتبطة بآثار صحية أو غرق نتيجة الفيضانات”، مُشيراً إلى أن “الوضع الصحي مضبوطة، ومتحكم فيها”، وبالنسبة للنساء الحوامل في الحالات المستعجلة، يتم نقلهن بطائرات هليكوبتر إلى القاعدة العسكرية بالقنيطرة ومن ثم إلى المستشفى الإقليمي الزموري.
الاستجابة الطبية
كما ذكر المصدر المسؤول من “أقرأ نيوز 24” أن هناك فرق طبية تابعة للمندوبية الإقليمية للصحة “متواجدة في مراكز الإيواء لتقديم التدخلات الصحية اللازمة، وعندما تكون هناك حالات تحتاج للأكسجين أو الفحوصات الشاملة، يتم توجيهها إلى المستشفى الإقليمي”، وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول من المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط عدم وجود “أي إنذارات” في المستشفيات بالمدينة تتعلق بفيضانات منطقة الغرب والشمال الغربي للمغرب.
