
هل تتابع حركة سوق الأسهم السعودية في ظل الأزمات الإقليمية وتصاعد التوترات؟ إليكم التفاصيل التي تكشف عن أداء السوق، وما يميز المملكة عن باقي أسواق الخليج، في ظل هذه الظروف غير المستقرة، حيث يبدو أن المستثمرين يعولون على عوامل دعم قوية وأداء مرن يعكس الثقة في الاقتصاد الوطني.
تذبذب مؤشر السوق السعودية وتوقعات الأداء المستقبلي
شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية تذبذبًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، مع أجواء تداول هادئة، في آخر جلسات السوق قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر لمدة أسبوع، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي وسط حالة من الحذر في أوساط المستثمرين، حيث عزفت السوق عن التداول النشط مع اقتراب العطلة، وتوقع بعض المحللين أن يكون هذا التذبذب مؤقتًا، وأن يستأنف السوق أداءه الإيجابي عقب انتهاء العطلة، خاصة مع استمرار دعم السياسات النقدية والتنمية الاقتصادية في المملكة.
الأداء مقارنة بأسواق الخليج في ظل التوترات الإقليمية
تمكن السوق السعودي من الحفاظ على مكاسبه الشهرية، وحقق ارتفاعًا ملحوظًا، متفوقًا على غالبية أسواق الخليج التي تضررت من التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، والتي أدت إلى توقيف الرحلات في مطار دبي الدولي بعد اشتعال حريق ناتج عن سقوط حطام مسيرة، مما أدى إلى ذعر واسع.
أما السوق السعودي، فقد أظهر مرونة عالية وكفاءة في امتصاص الصدمات، إذ سجل مؤشر “تاسي” ارتفاعًا بنحو 2.2% منذ بدء العمليات العسكرية، مقابل خسائر حادة في الأسواق المجاورة، مثل سوق دبي المالي الذي تراجع بأكثر من 18%، وأبوظبي الذي فقد نحو 13%.
عوامل التفوق السعودي ومؤشرات الأداء
يرجع خبراء المالية، مثل يوسف يوسف من “أرقام”، هذا التفوق إلى جاذبية مكررات الأرباح بعد انخفاضاتها العام الماضي، بالإضافة إلى تصديق وكالة “ستاندرد أند بورز” على التصنيف الائتماني للمملكة، مما عزز ثقة المستثمرين وأدى إلى دعم السوق.
وفي نفس السياق، أغلق مؤشر “تاسي” عند مستوى 10946 نقطة، بزيادة 0.6%، مع أداء متباين للأسهم القيادية، حيث دعم قطاع البنوك والطاقة، في حين ضغطت أسهم شركات مثل “أرامكو” و”مصرف الراجحي” على المؤشر، وهو ما يعكس التنوع في أداء القطاعات ضمن السوق المحلية.
التركيز على القطاعات الدفاعية ودور المؤسسات
يشير المحلل المالي، محمد زيدان، إلى تمركز جذب السوق نحو القطاعات الدفاعية، خاصة مجالات الأغذية، الرعاية الصحية، والأدوية، التي كانت من أفضل القطاعات أداءً، وهو ما يعكس توجه المستثمرين للحماية من التقلبات، مع ارتفاع أسهم الطاقة بنسبة تجاوزت 5% منذ بداية مارس، بسبب ارتفاع أسعار النفط، حيث يُنظر إلى “أرامكو” كمركز دفاع استراتيجي مع الالتفاف حول أهمية استقرار الأسعار.
أما على صعيد المؤسسات، فتلعب دورًا محوريًا، حيث قامت الصناديق المحلية، خاصة صندوق الاستثمارات العامة، برفع ملكيتها، مما يعزز السيولة والطقس الإيجابي. وتتوقع الأسواق أن يتحول التركيز بعد عيد الفطر نحو نتائج الربع الأول، وخصوصًا في قطاع الطاقة.
أسعار النفط ودورها في دعم السوق
واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تقارير عن استمرار التوترات في المنطقة، حيث وصل مزيج برنت إلى 105.72 دولار للبرميل، وتجاوز خام غرب تكساس حاجز 100 دولار، مع مراقبة السوق لمخاطر الحرب بعد هجمات أمريكية على مواقع عسكرية إيرانية، ورد طهران بهجمات انتقامية، خاصة مع حادث مطار دبي، مما يضيف حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24.
