السيسي يوجه بتوطين تكنولوجيا الحفر لرفع إنتاج البترول وتسوية مستحقات الشركاء

السيسي يوجه بتوطين تكنولوجيا الحفر لرفع إنتاج البترول وتسوية مستحقات الشركاء

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 اجتماعًا هامًا مع رئيس مجلس الوزراء ومسؤولي قطاع البترول لبحث خطط تعزيز الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات الطاقة، حيث سلط الضوء على استخدام تقنيات «التكسير الهيدروليكي» و«الحفر الأفقي» بهدف زيادة معدلات استخراج الزيت الخام والغاز الطبيعي من المصادر التي كانت سابقًا غير قابلة للاستغلال بكفاءة، مما يسهم في دعم استراتيجية التنمية الشاملة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من موارد الطاقة.

أسعار البترول ومستحقات الشركاء الأجانب في مصر

أكد الرئيس السيسي على أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة لرفع الإنتاجية، مع الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لضمان تطبيقها بشكل اقتصادي وفعال، بالتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة، كما ناقش المجتمعون برنامج المسح الجوي للثروات المعدنية، الذي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين، فضلاً عن متابعة الإجراءات الضرورية لتأمين المواد البترولية لقطاعات الإنتاج المختلفة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والتنموي.

استعرض الاجتماع التداعيات الناتجة عن الأحداث الإقليمية على أسعار المنتجات البترولية، حيث قدم وزير البترول خطط الوزارة لتوفير الوقود للمحطات الكهربائية، بالإضافة إلى الاستخدامات المنزلية والصناعية، وأكد على التزام الدولة بخفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة، والاستمرار في سداد الفواتير بشكل منتظم لضمان استمرارية التعاون مع المستثمرين الدوليين وتحقيق المنفعة المشتركة.

شدد الرئيس السيسي على ضرورة الانتظام في سداد المستحقات لتحفيز الشركات العالمية على زيادة عمليات الاستكشاف والتنمية في الحقول المصرية، وتوجيه الانتباه إلى وضع آليات متقدمة لتطوير أعمال البحث، بما يهدف إلى تلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة وتقليل فاتورة الاستيراد، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من موارد الطاقة.

وفي ختام اللقاء، أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الوزارة تتبع نهج الحوار المستمر مع المستثمرين لمعرفة احتياجاتهم، وأن الدولة تعمل على توفير مناخ مواتٍ لزيادة معدلات الاكتشافات البترولية الجديدة، بهدف دعم الاقتصاد القومي، وتأمين الموارد المعدنية والنفطية والغازية للأجيال القادمة بشكل مستدام ومنتظم.

كما أبدى السفير محمد الشناوي أن الاجتماع تطرق أيضاً لضرورة تحديد جداول زمنية واضحة لتنفيذ مشروعات المسح الجوي والتنقيب، إذ تسعى مصر إلى الاستفادة القصوى من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، مع التركيز على تقليل الاعتماد على الوقود المستورد عبر تحسين الكفاءة الإنتاجية في الحقول والآبار الموجودة حاليًا، بما يعزز من أمن الطاقة الوطني ويحقق التنمية المستدامة.