
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة بيئة العمل الحكومي والاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة لخدمة الصالح العام، أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، قراراً إدارياً تنظيمياً خاصاً بآليات العمل خلال شهر رمضان المبارك لمنسوبي ديوان الوزارة الكائن في العاصمة الرياض.
وقد نص القرار الوزاري على تطبيق نظام العمل عن بُعد بشكل جزئي، بحيث لا تتجاوز نسبة الموظفين المشمولين بهذا النظام 50% من إجمالي منسوبي الوكالات والإدارات التابعة لديوان الوزارة بالرياض، مع التأكيد على ضرورة الالتزام التام بالأطر النظامية المعمول بها وتحديد فترات العمل بدقة ووضوح، بالإضافة إلى رفع القوائم الاسمية للموظفين المعنيين إلى الإدارة العامة للموارد البشرية لضمان سير العمل بانتظام وفعالية.
آلية التنفيذ وضوابط العمل
لضمان استمرارية الإنتاجية وعدم تأثر جودة الخدمات المقدمة، أكد القرار على توفير كافة سبل الدعم الفني والتقني اللازم للموظفين العاملين عن بُعد، مع استمرار متابعة أدائهم بدقة وعناية، وتضمن القرار أيضاً بنداً مهماً يتيح إمكانية استدعاء الموظف إلى مقر العمل فوراً عند الحاجة القصوى ومقتضيات مصلحة العمل، مما يحقق توازناً مثالياً بين المرونة الوظيفية والالتزام بالمهام المسندة.
مواكبة التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030
يأتي هذا القرار الحكيم منسجماً تماماً مع التطور الهائل الذي تشهده المملكة العربية السعودية في مسيرتها نحو الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي الشامل، الذي يعد أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030 الطموحة، وقد أثبتت البنية التحتية الرقمية المتطورة للجهات الحكومية السعودية كفاءتها العالية ومرونتها الملحوظة خلال السنوات الأخيرة، مما جعل من خيار العمل عن بُعد حلاً استراتيجياً ناجحاً يسهم في استمرارية الأعمال بسلاسة دون الحاجة للتواجد الجسدي الكامل في المقرات، لا سيما في الفترات التي تتطلب مرونة تنظيمية كالتي يشهدها شهر رمضان المبارك.
الأبعاد الاجتماعية والتنظيمية للقرار
يحمل هذا القرار في طياته أبعاداً إيجابية متعددة وواسعة، فعلى الصعيد الاجتماعي، يسهم بشكل مباشر في التيسير على الموظفين والموظفات خلال أيام الشهر الفضيل، مما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية ويعزز التوازن المطلوب بين متطلبات الحياة العملية والعبادات، أما على الصعيد التنظيمي والبيئي داخل مدينة الرياض، فإن تقليص عدد الموظفين المتجهين يومياً إلى مقار العمل يساهم بشكل غير مباشر وفعّال في تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده العاصمة عادة في أوقات الذروة خلال شهر رمضان الكريم.
ويعكس هذا التوجه المستنير حرص معالي الوزير آل الشيخ على تطوير بيئة العمل المؤسسي بشكل مستمر ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، مستفيداً بذلك من الطفرة التقنية المتقدمة التي حققتها الوزارة في إدارة أعمالها المتنوعة وخدماتها الدعوية المتطورة، وتوسع برامجها محلياً ودولياً، وذلك استعداداً لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.
