الصادرات غير البترولية تقفز 7.4%.. هل يستمر النمو القياسي للميزان التجاري؟

الصادرات غير البترولية تقفز 7.4%.. هل يستمر النمو القياسي للميزان التجاري؟

وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، شهد الميزان التجاري السعودي في ديسمبر 2025 تطورات إيجابية ملحوظة، حيث ارتفعت الصادرات غير البترولية (بما في ذلك إعادة التصدير) بنسبة 7.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

النمو يعزى بشكل كبير إلى الطفرة الهائلة في السلع المعاد تصديرها، والتي قفزت بنسبة 43.1%، وذلك بحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء.

ونتيجة لذلك، حقق الميزان التجاري السعودي أداءً إيجابيًا يعكس قوة الاقتصاد الوطني، وتتجلى الأرقام في الآتي:

  • إجمالي الصادرات السلعية: ارتفع بنسبة 3.0%.
  • الصادرات البترولية: سجلت نموًا طفيفًا بنسبة 1.0%، مع انخفاض حصتها من إجمالي الصادرات إلى 67.4%، مما يدل على التقدم المستمر في تنويع مصادر الدخل.
  • فائض الميزان التجاري: حقق نموًا بنسبة 7.1%.
  • الواردات: سجلت زيادة بنسبة 2.4%.

تفسر هذه الأرقام الأداء الإيجابي للميزان التجاري السعودي لشهر ديسمبر 2025، مع الأخذ في الاعتبار ديناميكية الصادرات والواردات، والتنويع الاقتصادي، وتأثير الشركاء التجاريين.

حصاد الربع الرابع من عام 2025

على صعيد الربع السنوي، كشفت الأرقام عن زخم قوي في قطاع الصادرات غير البترولية، حيث:

  • ارتفعت بنسبة 18.6% مقارنة بالربع الرابع من عام 2024.
  • شهدت السلع المعاد تصديرها قفزة استثنائية بنسبة 67.4%.
  • سجل فائض التجارة نموًا قويًا بنسبة 26.3%.

فيما يتعلق بالشركاء التجاريين للمملكة، يظهر تبادل تجاري نشط مع القوى الاقتصادية الآسيوية الكبرى، ففي ديسمبر 2025، تصدرت اليابان قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات السعودية بنسبة 11.7% من الإجمالي.

بينما احتلت الصين المرتبة الأولى بين الشركاء في جانب الواردات بنسبة 28.7%، وعلى مستوى الربع الرابع من العام نفسه، عززت الصين مكانتها كشريك استراتيجي رئيسي للمملكة في كلا الاتجاهين.

بالإضافة إلى ذلك، استحوذت الصين على 13.1% من إجمالي الصادرات، وحافظت على صدارتها في الواردات بنسبة 27.2%.

الميزان التجاري السعودي

تجدر الإشارة إلى أن الميزان التجاري يمثل الفرق بين قيمة الصادرات الكلية (السلع والخدمات) وقيمة الواردات الكلية لدولة ما خلال فترة زمنية محددة.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، تشير أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء إلى استمرار تسجيل فائض في الميزان التجاري، مدعومًا بشكل أساسي بالصادرات البترولية، مع نمو ملحوظ في الصادرات غير البترولية كجزء من جهود تنويع الاقتصاد.

ملامح الميزان التجاري

  1. النفط ومشتقاته هو المساهم الأكبر تاريخيًا في قيمة الصادرات السعودية، مما يجعل الميزان التجاري حساسًا لتقلبات أسعار النفط العالمية.
  2. تشهد الصادرات غير البترولية نموًا مستمرًا (مثل منتجات الصناعات الكيماوية)، مما يعكس التقدم في برامج تنويع مصادر الدخل (رؤية 2030).
  3. تسجل المملكة فائضًا تجاريًا بشكل شبه مستمر بفضل تفوق قيمة الصادرات على الواردات.
  4. تعد الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة، تليها دول آسيوية وأوروبية أخرى.

هذا التحليل مقدم لكم من “أقرأ نيوز 24” لتقديم نظرة شاملة حول أداء الميزان التجاري السعودي وأهم المؤثرات والمتغيرات التي تحدد اتجاهه.