«الصراع يكشف عن كلفة بشرية باهظة» الصليب الأحمر يُجلي رفات أسير إسرائيلي من قطاع غزة

«الصراع يكشف عن كلفة بشرية باهظة» الصليب الأحمر يُجلي رفات أسير إسرائيلي من قطاع غزة

أعلنت إسرائيل، مساء الأربعاء، أن طواقم الصليب الأحمر في قطاع غزة تسلمت رفاتًا يُعتقد أنها لأسير إسرائيلي، وهي الآن في طريقها إلى القوات الإسرائيلية العاملة بالقطاع، وسط ترجيحات إعلامية عبرية بأن هذه الرفات تعود إلى العسكري ران غوئيلي، الذي يُعتقد أنه آخر جثمان لأسير إسرائيلي متبقٍ في غزة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) هذا التطور في بيان مشترك عبر منصة “إكس”، مطالبين حركة حماس بالالتزام بالاتفاقيات وبذل أقصى الجهود لإعادة جثامين الأسرى القتلى.

تسليم رفات أسير إسرائيلي والتكهنات المحيطة

جاء الإعلان الإسرائيلي مساء الأربعاء ليُلقي الضوء على تطور جديد في ملف الأسرى والرفات، حيث أفادت إسرائيل بأن الصليب الأحمر تسلم رفاتًا مفترضة لأحد الأسرى، وأنها في طريقها للوصول إلى القوات الإسرائيلية في غزة. ورجحت وسائل إعلام عبرية، منها صحيفتا “يديعوت أحرونوت” و”جورساليم بوست”، أن تكون هذه الرفات للعسكري ران غوئيلي، الذي يعتبر آخر جثمان لأسير إسرائيلي في قطاع غزة.

ملف الرفات الأخرى وواقع الأسرى الفلسطينيين

على صعيد متصل، أشارت ذات المصادر الإعلامية إلى وجود جثمان آخر متبقٍ في غزة، يعود للعامل التايلاندي سونتيسك رينتالك، الذي قُتل في مزرعة قرب مستوطنة “بئيري” عام 2017 واحتُجز جثمانه. وفي المقابل، تُظهر إسرائيل تصلبًا في ملف بقية رفات أسراها، بينما يشير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن هناك 9 آلاف و500 مفقود فلسطيني قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض المنازل التي دمرتها حرب الإبادة. علاوة على ذلك، يواجه أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ظروفًا قاسية في السجون الإسرائيلية، تتضمن التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أسفر عن وفاة العشرات منهم، وفقًا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. وقد صرح حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في مقابلة متلفزة الأحد، بأن “مسألة الجثامين هي ذريعة تستخدمها إسرائيل لعدم تنفيذ التزاماتها”، مؤكدًا أن المقاومة لا يتبقى لديها سوى جثتين، إحداهما لإسرائيلي والأخرى لعامل أجنبي.

تداعيات حرب الإبادة المستمرة في غزة

منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة واسعة النطاق على قطاع غزة بدعم أمريكي، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وعلى الرغم من أنه كان من المفترض أن يضع اتفاق وقف إطلاق النار حدًا لهذه الحرب، إلا أن إسرائيل تستمر في خرقه يوميًا، مما يؤدي إلى مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين. كما تتفاقم الأزمة الإنسانية جراء منع إسرائيل إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لا إنسانية كارثية ومزرية.