
تراجعت العملات المشفّرة خلال يناير 2026 تحت وطأة موجة من التحوّل الدفاعي في شهية المستثمرين، في وقتٍ تصاعدت فيه المخاوف الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، ما دفع السيولة نحو أصول التحوط على حساب الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأصول الرقمية التي لطالما ارتبط أداؤها بمستوى الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية.
أداء العملات المشفّرة
| العملة | نهاية ديسمبر | نهاية يناير | نسبة التراجع |
|---|---|---|---|
| بيتكوين | 87,600 دولار | 84,000 دولار | 4.25% |
| إيثر | 2,970 دولار | 2,697 دولار | 9.19% |
| سولانا | 124.66 دولار | 117.89 دولار | 5.43% |
| اكس آر بي | — | — | 6.5% |
| دوجكوين | — | — | 4.12% |
ضغط السوق وآثاره
يعكس هذا الأداء حالة الضغط البيعي التي سيطرت على السوق طوال معظم جلسات الشهر، مع غياب محفزات قوية قادرة على إعادة الزخم الصعودي، إذ يشير هذا الأداء إلى تحوّل واضح في مزاج المستثمرين، فقد فضّل كثيرون تقليص انكشافهم على الأصول الرقمية لصالح أدوات تحوّط تقليدية.
استقطاب المعادن الثمينة
استقطبت الذهب والفضة تدفقات استثمارية قوية، وسجّل المعدنان مكاسب قياسية ونجحا في اختراق مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال يناير، قبل أن يقلّصا جزءاً من تلك المكاسب قبيل نهاية الشهر بفعل عمليات جني الأرباح وإعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية، إذ شكل الصعود القوي للمعادن الثمينة عامل ضغط إضافياً على سوق العملات المشفرة، عبر سحب السيولة من فئة الأصول البديلة التي تعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات رؤوس الأموال المضارِبة.
عدم اليقين العالمي وتأثيره
كما لعبت حالة عدم اليقين العالمية دوراً محورياً في كبح شهية المخاطرة، فالمستثمرون وجدوا أنفسهم أمام مزيج معقد من العوامل، يشمل بيانات اقتصادية مقلقة مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
