
تعيش منطقة القصيم أجواءً رمضانية ساحرة ومشرقة مع حلول الشهر الفضيل، حيث تتزين المنازل والشوارع والساحات بحلة رمضانية بهيجة تعكس روحانية الشهر، وتنتشر فوانيس رمضان على الشرفات والمداخل والمتاجر، لتنشر البهجة والسكينة التي ترتبط بقدوم هذا الشهر المبارك في الذاكرة الشعبية. وتتكامل الإضاءات الزخرفية التي تضيء البيوت والطرقات مع مشاعر الفرح والطمأنينة التي يغمر بها السكان والزوار خلال ليالي رمضان، التي تجمع بانسجام بين الطابع التراثي والعصري، لتضفي لمسة جمالية وفرحة فريدة على منازل القصيم في هذا الشهر الكريم.
قد يهمّك أيضاً
لقد أصبحت الزينة الرمضانية عنصرًا بصريًا جذابًا وملفتًا في المشهد الحضري، حيث تتلألأ الشوارع بسلاسل الأضواء المتلألئة، وتُعلق الفوانيس الملونة بأشكالها التقليدية والحديثة المبتكرة، بينما تتنافس الأسر والمتاجر بحماس لتقديم أجمل التصاميم التي تعبر عن فرحة استقبال رمضان.
عادات رمضانية أصيلة
تتزامن هذه الأجواء الاحتفالية مع عادات رمضانية متجذرة تجمع الأصدقاء والعائلات في الأماكن العامة، وتُعد المجالس والمقاهي المزينة بالفوانيس وجهات مفضلة للاستمتاع بالسهرات الرمضانية، في بيئة تمزج ببراعة بين الأصالة والتطور، وتعكس قيم الكرم والتواصل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع السعودي خلال هذا الشهر الفضيل.
وتستقطب الأسواق الشعبية الزوار الباحثين عن أجمل التحف والقطع التقليدية المميزة، بينما توفر المتاجر الكبرى والمنصات الإلكترونية خيارات عصرية تجمع بين الأناقة والإبداع، وتلعب العائلات دورًا جوهريًا في إحياء هذه التقاليد العريقة، إذ يجتمع الأطفال مع آبائهم وأجدادهم للمشاركة في تعليق الأضواء والفوانيس، مما يخلق لحظات دافئة تعزز الروابط الأسرية العميقة.
وأكدت أم خالد، وهي ربة منزل من القصيم، حرصها الدائم على إشراك أطفالها في عملية التزيين كل عام، معتبرة إياها وسيلة رائعة لتعريفهم بأجواء رمضان وغرس القيم الإسلامية السامية في نفوسهم، لافتة إلى أنها تبدأ بتزيين المنزل قبل أيام من بدء الشهر الكريم، وتحرص على تعليق الأهلّة والفوانيس في مختلف زوايا المنزل، فهذه التفاصيل البسيطة تضفي إحساسًا جميلًا بقدوم رمضان، مشيرة إلى أن بعض العائلات تعتمد أسلوبًا مميزًا في التزيين، مثل تخصيص زاوية رمضانية خاصة تحتوي على مصاحف وسبحات ومجسمات فنية تعكس روح العبادة والتأمل في هذا الشهر المبارك.
