
في إطار حملة “مجتمعنا مسؤوليتنا”، التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل الأهلي والتنمية ونشر ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية وترسيخ قيم الانتماء والتكافل كجزء أساسي من حياة كل فرد، عقد مجمع إعلام القليوبية ندوة تثقيفية، بالتعاون مع منطقة الوعظ بالمحافظة، تحت عنوان “الخطاب الديني ودوره في دعم العمل التطوعي”.
شخصيات بارزة تثري النقاش حول الخطاب الديني
شهدت الندوة مشاركة نخبة من الشخصيات المؤثرة، مما أضفى عمقًا وثراءً على النقاشات المطروحة حول العمل التطوعي، حيث حضر الشيخ شريف أبو حطب، مدير عام الوعظ ورئيس الفتوى بوعظ الأزهر بالقليوبية، والشيخ علي عامر، مدير الدعوة بالمنطقة، إلى جانب الدكتورة عائشة الدجدج، الأستاذة بجامعة القاهرة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر المستقبل للتنمية.
أهمية الخطاب الديني في تحفيز العمل التطوعي
من جانبها، أكدت مي أحمد شوقي، أخصائي الإعلام بالمجمع، الدور المحوري للخطاب الديني كأداة فعالة لتشكيل وعي المجتمع، مشيرة إلى قدرته على بث القيم الأخلاقية وتحفيز الطاقات الإيجابية، كما شددت على ضرورة دعم العمل التطوعي كدعامة أساسية لتعزيز روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، ليصبح بذلك مسؤولية فردية وجماعية تساهم في التنمية المستدامة.
وبدوره، أوضح الشيخ شريف أبو حطب أن الخطاب الديني الأصيل يمثل قوة دافعة للعمل التطوعي، مستشهدًا بآيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول التي تحث على البذل والعطاء من خلال مفاهيم عميقة مثل “فقه الإحسان” و”التعاون على البر والتقوى”، مؤكدًا أن هذا العمل يندرج تحت مظلة العبادة الاجتماعية التي تسهم في بناء الإنسان والمجتمع على حد سواء.
الخطاب الديني محركاً للتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية
في سياق متصل، شددت الدكتورة عائشة الدجدج على أن الخطاب الديني المستنير يشكل محركًا حيويًا للتنمية المستدامة، مؤكدة على تأثيره الفعال في صقل سلوك الأفراد وتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية، وأشارت إلى أن العمل التطوعي يتجاوز كونه مجرد نشاط خيري ليغدو أداة رئيسية لتنمية المجتمع، خاصة عند استناده إلى خطاب ديني عقلاني وواعي.
كما أكدت الدكتورة الدجدج ضرورة تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك لتعزيز مكانة الخطاب الديني كقوة ناعمة قادرة على إلهام الشباب والنساء للمشاركة الفاعلة والمسؤولة في الشأن العام، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق تنمية شاملة ومتكاملة.
الاستثمار في الوعي لتحقيق تنمية مستدامة
لقد شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، الأمر الذي يعكس الأهمية الكبرى للاستثمار في الوعي المجتمعي كسبيل أمثل لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الجهود المتواصلة لتفعيل العمل التطوعي وترسيخ قيم التعاون في نسيج المجتمع.
