
نقدم لكم أبرز الأخبار الرياضية، حيث شهدت قمة الجولة الثالثة عشرة من دوري أدنوك للمحترفين إثارة بالغة، انتهت بفوز الوصل الدرامي على الجزيرة بهدف قاتل في الثواني الأخيرة، في مواجهة اتسمت بالندية والتوتر حتى صافرة النهاية، حيث تمكن “الإمبراطور” من خطف النقاط الثلاث في اللحظة الحاسمة، وذلك وفقًا لما نشرته “تواصل نيوز” بتاريخ السبت 17 يناير 2026، الساعة 09:23 مساءً.
تحليل مدرب الوصل: سيطرة بلا إنهاء في الشوط الأول
دخل الوصل اللقاء بثقة واضحة ورغبة مبكرة في فرض سيطرته، وهو ما أكده مدربه مسعود ميرال، مشيرًا إلى أن فريقه قدم شوطًا أولًا منضبطًا على صعيد التنظيم والتحكم في مجريات اللعب، لكنه افتقد للمسة الحاسمة أمام المرمى.
وأوضح ميرال في تصريحاته لـ”النهار” بعد المباراة، أن التحدي لم يكن في بناء الهجمات أو الشكل العام للفريق داخل الملعب، بل في كيفية إنهاء هذه الهجمات بالشكل الذي يعكس حجم السيطرة، معتبرًا أن إهدار الفرص وغياب الحسم الهجومي أصبحا “ثمنًا” يدفعه فريقه في العديد من المباريات، وهو ما دفعه للتركيز على هذا الجانب بشكل خاص بين الشوطين.
روح الوصل القتالية تحسم الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، تراجعت وتيرة المباراة نسبيًا، لكن الوصل ظل متمسكًا بإيمانه الكامل بقدرته على تسجيل الهدف، مدعومًا بإصرار لاعبيه ورغبتهم الشديدة في تحقيق الانتصار.
وصف ميرال هذه المرحلة بأنها كانت انعكاسًا للروح الجماعية داخل الفريق، حيث لمس “الشغف في عيون اللاعبين” ورغبتهم العارمة في الفوز بالنقاط الثلاث، الأمر الذي منحه الثقة لزيادة المخاطرة تدريجيًا عبر تعزيز الجانب الهجومي، وذلك بإشراك عناصر إضافية في الثلث الأخير من الملعب، سعيًا لإيجاد اللحظة التي تقلب موازين المباراة.
التغييرات التكتيكية والضربة القاضية
على الرغم من أن المباراة كانت تتجه نحو تعادل سلبي، بدا منطقيًا في ظل الصراع البدني الكبير والانضباط الدفاعي من كلا الجانبين، إلا أن خيارات ميرال الهجومية أحدثت الفارق في النهاية، حيث نجح الوصل في توجيه الضربة القاضية للجزيرة في الثواني الأخيرة، مؤكدًا بذلك شخصية الفريق الذي لا يستسلم حتى الرمق الأخير.
عبر المدرب عن اعتزازه العميق بامتلاك فريق يمتلك هذا العمق والقدرة على الاستجابة للتحديات، موجهًا رسالة واضحة بأن الوصل يمتلك عقلية تنافسية قادرة على صنع الفرح في أصعب اللحظات، مختتمًا حديثه بنبرة إيمانية تعكس ثقته بما تحقق.
مرارة الخسارة من منظور مدرب الجزيرة
في المقابل، خرج مدرب الجزيرة، مارينو بوشيتش، محملًا بمرارة الخسارة القاتلة، مؤكدًا لـ”النهار” بعد المباراة أن السقوط بهذه الطريقة في اللحظات الأخيرة يُعد من أصعب السيناريوهات التي قد يمر بها أي فريق.
وأشار بوشيتش إلى أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة وفقًا للأداء الذي قدمه طوال دقائق اللقاء، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن كرة القدم لا تمنح دائمًا ما يستحقه الفريق، بل ما ينجح فعليًا في الحصول عليه داخل المستطيل الأخضر.
تحليل الجزيرة للمباراة ودروس التركيز
أوضح بوشيتش أن الجزيرة فرض نوعًا من السيطرة على مجريات اللعب، وأن المباراة بشكل عام كانت مغلقة ولم تشهد فرصًا كثيرة، بل اقتصرت على محاولات محدودة، كان أبرزها تصديات حاسمة لحارس المرمى في الشوطين، وهو ما يؤكد أن التفاصيل الصغيرة وحدها كانت قادرة على حسم اللقاء.
كما لفت إلى أن فريقه دخل المباراة مدركًا لصعوبتها وطابعها الحذر، وهو ما انعكس في كونها مواجهة “ضيقة” تتطلب تركيزًا ذهنيًا كاملًا حتى الثانية الأخيرة.
لكن ما أثار غضب مدرب الجزيرة أكثر من أي شيء آخر، لم يكن فقط استقبال الهدف، بل توقيته وطريقة حدوثه، حيث اعتبر أن الهدف لم يكن ضروريًا وكان يمكن تجنبه بتركيز وانضباط أكبر، وأقر بأن الفريق كان مطالبًا بالحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية، لأن الأخطاء في اللحظات الأخيرة لا تُغتفر، وتكلف الفريق نقاطًا ثمينة في سباق الموسم.
