
أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، اليوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026، عن دخول التسعيرة الجديدة لرسوم عبور الجسر الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين حيز التنفيذ. يأتي هذا القرار ضمن إطار التحديثات التنظيمية المستمرة التي تتبناها المؤسسة لضمان استدامة الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل في هذا المنفذ الحيوي الذي يربط الشقيقتين.
تفاصيل الرسوم الجديدة لعبور المركبات
وفقاً للبيان الصادر عن المؤسسة، فقد شهدت رسوم العبور تعديلاً شاملاً لعدة فئات من المركبات، حيث جاءت القائمة الجديدة للأسعار كما يلي:
| فئة المركبة | السعر السابق (ريال سعودي) | السعر الجديد (ريال سعودي) |
|---|---|---|
| السيارات الخاصة والدراجات النارية | 25 | 35 |
| الحافلات الصغيرة | — | 55 |
| الحافلات الكبيرة | — | 70 |
| الشاحنات (لكل طن) | — | 7 |
يُلاحظ من الجدول أن التعديلات شملت زيادة في رسوم السيارات الخاصة والدراجات النارية من 25 ريالاً إلى 35 ريالاً، بينما تم تحديد رسوم واضحة وجديدة للحافلات بأنواعها، واحتساب رسوم الشاحنات على أساس الوزن، دون تفصيل للأسعار السابقة لهذه الفئات الأخيرة في البيان الصادر.
الفئات المستثناة من زيادة الرسوم
حرصاً من المؤسسة العامة لجسر الملك فهد على مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية، أكدت في بيانها أن الزيادة الجديدة لن تشمل جميع الفئات، بل تقرر إبقاء الرسوم على وضعها الحالي دون أي تغيير للفئات التالية:
- الأشخاص ذوي الإعاقة.
- الطلاب الدارسين في البلدين.
- المسافرون الدائمون (المسافر اليومي) ممن يحملون بطاقات العبور الخاصة.
التسلسل الزمني لتطور رسوم عبور الجسر
بالعودة إلى التاريخ التشغيلي لجسر الملك فهد، كانت رسوم عبور السيارات الصغيرة مستقرة عند 20 ريالاً منذ افتتاحه رسمياً في عام 1986م، وقد استمر هذا السعر ثابتاً لمدة 30 عاماً، حتى مطلع عام 2016، حيث شهدت الرسوم أول زيادة لها لتصبح 25 ريالاً. وتأتي الزيادة الحالية في عام 2026 لتكون التعديل الثاني في تاريخ الجسر، مما يعكس التغيرات الاقتصادية العالمية، ومتطلبات الصيانة المتزايدة عبر العقود الأربعة الماضية.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لجسر الملك فهد
يعد جسر الملك فهد شرياناً حيوياً لا غنى عنه في تعزيز العلاقات الأخوية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، فهو يتجاوز دوره كمجرد ممر للعبور، ليصبح ركيزة أساسية في حركة التبادل التجاري والسياحي بين دول مجلس التعاون الخليجي. تشير البيانات التاريخية إلى أن الجسر يستقبل ملايين المسافرين سنوياً، مما يجعله واحداً من أكثر المنافذ البرية ازدحاماً في الشرق الأوسط.
تساهم عوائد الرسوم عادة في تمويل عمليات الصيانة الدورية للجسر الذي يمتد بطول 25 كيلومتراً فوق مياه الخليج العربي، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمرافق الخدمية في الجانبين السعودي والبحريني، وتحديث الأنظمة التقنية لتسهيل حركة المرور، وتقليل أوقات الانتظار، وهو ما يصب في مصلحة المسافرين، وقطاع النقل اللوجستي على حد سواء.
