الكشف عن سر الضوء الرمادي على الزهرة في ذكرى اكتشاف تاريخي

الكشف عن سر الضوء الرمادي على الزهرة في ذكرى اكتشاف تاريخي

في مثل هذا اليوم، التاسع من يناير عام 1643، رصد الفلكي الإيطالي البارز جيوفاني ريتشولي ظاهرة ضوئية غريبة ومتوهجة على الجانب المظلم من كوكب الزهرة، هذه الظاهرة الفلكية، التي أطلق عليها اسم “الضوء الرمادي للزهرة”، قد أثارت حيرة العلماء والفلكيين على مر القرون، فمنذ اكتشافها الأول، تباينت شهادات الرصد بشكل كبير، حيث تمكن بعض الفلكيين من مشاهدتها بشكل متقطع، بينما فشل آخرون ممن بحثوا عنها في العثور عليها، وحتى وقتنا الحاضر، لا يزال السبب الحقيقي وراء ظهور هذا الضوء الرمادي لغزًا علميًا محيرًا لا أحد يعرف تفسيره على وجه اليقين.

تاريخ وملاحظات الضوء الرمادي

إن استمرارية النقاش حول “الضوء الرمادي للزهرة” تعكس مدى تعقيد هذه الظاهرة النادرة، فعلى الرغم من أن ريتشولي كان أول من وثقها، إلا أن العديد من الفلكيين اللاحقين، باستخدام تقنيات رصد مختلفة، قدموا تقارير متضاربة حول وجودها، هذه التباينات أضافت طبقات من الغموض إلى اللغز، مما جعل تحديد طبيعتها الحقيقية أمرًا بالغ الصعوبة ومحط دراسة مستمرة.

نظريات تفسير ظاهرة الضوء الرمادي

وفقًا لما ذكره موقع “space”، تطورت التفسيرات المحتملة لظاهرة الضوء الرمادي لكوكب الزهرة عبر الزمن، ففي البداية، رجح البعض أن يكون ظهور هذا الضوء مجرد خدعة بصرية ناجمة عن طبيعة العدسات البصرية للتلسكوبات المستخدمة في الرصد، وهي نظرية تم تقليل أهميتها أو دحضها مع تقدم التكنولوجيا، أما اليوم، فيميل الكثيرون من الفلكيين والعلماء إلى الاعتقاد بأن هذا الضوء قد يكون مرتبطًا بنشاط كهربائي مكثف، مثل عواصف البرق الهائلة التي تحدث في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة.

وبعد أن ظل لغزًا علميًا محيرًا لقرون طويلة، تشير إحدى النظريات الحديثة والمقبولة على نطاق واسع إلى أن الضوء الرمادي قد يكون أيضًا نتيجة لتفاعل الإشعاع الشمسي القوي مع الغلاف الجوي الكثيف لكوكب الزهرة، وهي آلية مشابهة جدًا لظاهرة الشفق القطبي المذهلة التي نشهدها على كوكب الأرض، حيث تتفاعل الجسيمات المشحونة من الشمس مع المجال المغناطيسي والأغلفة الجوية للكواكب لتوليد إضاءة طبيعية فريدة من نوعها.