
تأكيدًا لالتزام الدولة المصرية الراسخ بحماية حقوق أطفالها، يشدد المجلس القومي للطفولة والأمومة على أن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، يمثل ركيزة أساسية ضمن السياسات الوطنية الشاملة لحماية الطفل، خاصة في ظل التوسع المتنامي للبيئة الرقمية وما يرافقه من تحديات ومخاطر متزايدة.
حماية الأطفال في العالم الرقمي
يدعو المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى استلهام التجارب الدولية الناجحة، وتبني مقاربة متوازنة تجمع بين التنظيم الفعّال لاستخدام الأطفال للإنترنت لتمكينهم من الاستفادة القصوى من إيجابياته، مع تعزيز الرقابة على المحتوى المتاح لهم، لضمان حمايتهم الكاملة من المخاطر المحتملة الناجمة عن الاستخدام غير الآمن للشبكة العنكبوتية.
ويؤكد المجلس بوضوح على حظر تعريض الأطفال لأي محتوى ضار أو غير مناسب لأعمارهم، ويمنع بشدة إخضاعهم لأي شكل من أشكال التنمر الإلكتروني، أو الابتزاز، أو الاستغلال عبر الإنترنت، كما يحظر تمامًا تصوير الأطفال، أو تداول صورهم، أو نشر بياناتهم الشخصية، أو التواصل معهم عبر أي وسائط رقمية خارج الأطر الرسمية والقانونية المعتمدة، وذلك حفاظًا على خصوصيتهم وسلامتهم.
يؤكد المجلس أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي تتجاوز مجرد التدخل بعد حدوث الضرر، بل تنطلق من مبدأ الوقاية والتوعية، وذلك بتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وبناء وعي مستمر لدى الأطفال والأسر والمؤسسات بمخاطر العالم الرقمي، وكيفية تفعيل آليات الحماية المتاحة، وسبل الإبلاغ الفعّالة.
ويناشد المجلس كافة الأسر، والمؤسسات التعليمية والاجتماعية، بالإضافة إلى مقدمي الخدمات للأطفال، بضرورة الاضطلاع بدورهم المحوري في المتابعة والرصد المبكر لأي مخاطر رقمية قد تواجه الأطفال، والتدخل الفوري لضمان حمايتهم، مع التأكيد على الأهمية القصوى للإبلاغ عن أي انتهاكات أو حالات اشتباه في إساءة رقمية عبر الآليات المعتمدة، وعلى رأسها خط نجدة الطفل (16000) التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة.
يؤكد المجلس حرصه التام على استقبال جميع البلاغات والبيانات والتعامل معها بسرية قصوى، مع مراعاة كاملة وشاملة لخصوصية الأطفال وذويهم في كل مرحلة.
ويجدد المجلس القومي للطفولة والأمومة التزامه الراسخ بالتعاون الفعّال مع كافة الجهات المعنية، سعيًا لضمان توفير بيئة رقمية آمنة ومتكاملة لأطفال مصر، تحافظ على حقوقهم، وتدعم تنشئتهم السليمة في إطار من الأمان، والوعي، والمسؤولية المجتمعية.
