الملتقى الدولي للتعليم العالي والمنح يستهل أعماله برؤى مستقبلية

الملتقى الدولي للتعليم العالي والمنح يستهل أعماله برؤى مستقبلية

يستعد الملتقى الدولي للتعليم العالي والمنح، EDUGATE 2026 – الرياض، للانطلاق بمدينة الرياض يومي 1 و2 فبراير، تحت رعاية كريمة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، وبالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية. ويشرف الملتقى بحضور ورعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة دانيا بنت عبد الله بن سعود آل سعود، ويشهد مشاركة رسمية وأكاديمية رفيعة المستوى من مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم، مما يجعله حدثاً تعليمياً بارزاً.

يُعرف EDUGATE الرياض بكونه محفلاً تعليمياً دولياً رفيع المستوى، يجمع نخبة من أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية من أكثر من 25 دولة حول العالم، ويستضيف أكثر من 60 مؤسسة تعليمية دولية مرموقة، بما في ذلك جامعات من جمهورية مصر العربية وعدد من الدول العربية والأجنبية، بهدف توفير منصة متكاملة للطلاب وأولياء الأمور، لاستكشاف أحدث البرامج الأكاديمية، والتعرف على شروط القبول، وفرص المنح الدراسية، بالإضافة إلى المسارات التعليمية المتاحة داخل وخارج المنطقة العربية.

يأتي تنظيم EDUGATE الرياض 2026، مدعوماً من الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية، ليعكس الدعم المستمر للتعاون الأكاديمي الدولي، ويعزز من مبادرة «ادرس في مصر»، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة مصر كوجهة إقليمية وعالمية رائدة للتعليم العالي، وتوسيع آفاق الشراكات الأكاديمية والعلمية مع الجامعات العربية والدولية.

ندوة استراتيجية حول الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية

صرح الدكتور علي شمس الدين، رئيس جامعة بنها الأسبق ورئيس الملتقى، بأنه من المقرر عقد ندوة استراتيجية رفيعة المستوى تحمل عنوان «نحو نظام يعزز مناخ الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية»، بمشاركة نخبة من مسؤولي الجامعات المصرية والسعودية، وستتضمن كلمة للدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وصاحبة السمو الملكي الأميرة دانيا بنت عبد الله بن سعود آل سعود، وتهدف هذه الندوة إلى وضع إطار عمل واضح لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية.

وستشهد الندوة أيضاً استعراضاً لتجارب جامعية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، يقدمها كل من الدكتور عبدالعزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور محمد ضياء الدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، والدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل، بالإضافة إلى عدد من قيادات الجامعات العربية البارزة.

وأوضح الدكتور شمس الدين أن هذه الندوة، التي ستعقد بأسلوب الحوار الاستراتيجي، تهدف إلى توفير منصة إقليمية فريدة تجمع بين صناع السياسات، وقيادات الجامعات، وخبراء الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى شركاء الصناعة والتكنولوجيا، وذلك لبحث أفضل السبل لتصميم وإدارة وتشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي فعالة في الجامعات العربية، مع التركيز على أن تكون هذه الأنظمة متمركزة حول الإنسان، وتدعم مبادئ الشمولية، وتستجيب بفعالية لمتطلبات سوق العمل المتغيرة، فضلاً عن تعزيز التنافسية العالمية لمؤسسات التعليم العالي في المنطقة.

تنبع أهمية هذه الندوة من إدراك أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً محورياً في إعادة تشكيل مشهد التعليم العالي عالمياً، لما له من تأثير مباشر وعميق على نماذج التدريس والتعلم المتبعة، وتعزيز إنتاجية البحث العلمي، وتطوير أنظمة الحوكمة، بالإضافة إلى زيادة قابلية توظيف الخريجين في سوق العمل.

لذا، لم يعد بناء نظام بيئي متكامل للذكاء الاصطناعي ضمن الجامعات العربية مجرد خيار ترفي، بل أصبح ضرورة استراتيجية ملحة لضمان البقاء في دائرة المنافسة العالمية، والاستعداد بفعالية لمواجهة تحديات المستقبل.

الجلسة الأولى: رؤية وقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي

وأشار الدكتور شمس الدين إلى أن الجلسة الأولى من الحوار الاستراتيجي ستركز على رؤية وقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ودور القيادات الجامعية في صياغة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وتطبيق مبادئ الحوكمة، والإشراف على الأطر الأخلاقية، كما ستستعرض نماذج تنفيذية لتخطيط الذكاء الاصطناعي وربطها بالرؤى المؤسسية للجامعات، بهدف تطوير خارطة طريق مؤسسية تضمن تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام وفعال.

كما أوضح رئيس ملتقى ايديوجيت أن الحوار سيركز بشكل خاص على ضرورة إعداد الكوادر الأكاديمية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وأساليب التعليم المبتكرة القائمة عليه، ووضع أطر واضحة للتطوير المهني تدعم دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية في مجالي التعليم والبحث العلمي.

الجلسة الثانية: دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي

أما الجلسة الثانية من المنتدى، فتتناول موضوعات حيوية تتعلق بدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتركز على كيفية تحويل الاستراتيجيات إلى إجراءات عملية من خلال دراسة المكونات التطبيقية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، وتسعى لدعم التميز الأكاديمي، وتعزيز الشمولية، وتوطيد الشراكات المحلية والدولية، بالإضافة إلى استعراض أساليب التدريس الذكي، واستخدام المساعدات الافتراضية، والتقييم الآلي، بهدف تحسين مخرجات التعلم، ورفع كفاءة العملية التعليمية، وضمان المساواة في الوصول إلى المعرفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وسيتطرق الحوار أيضاً إلى مؤشرات الأداء الرئيسية لاعتماد الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والتوظيف، مع التركيز على تطوير أطر لضمان جودة المخرجات الأكاديمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى بلورة رؤية استراتيجية مشتركة لدمج الذكاء الاصطناعي في كافة مهام الجامعات العربية، وتحديد أولويات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال خطوات إصلاح واضحة للمناهج، والبحث العلمي، والشمولية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الجامعات، وصناع السياسات، وشركاء الصناعة.

وفي الختام، أكد الدكتور شمس الدين أن EDUGATE الرياض 2026، والندوة المصاحبة له، يشكلان خطوة محورية وجوهرية نحو بناء جامعات عربية جاهزة للمستقبل، ومجهزة بالكامل بقدرات الذكاء الاصطناعي، ومن خلال الجمع بين القيادة الحكيمة، والاستراتيجية المدروسة، والإجراءات العملية، يهدف هذا الحدث المرموق إلى ترسيخ دور التعليم العالي كمحرك رئيسي وفعال للتنمية المستدامة والشاملة في عصر الذكاء الاصطناعي المتسارع.