المملكة تحت وطأة أمطار غزيرة وسيول جارفة تضرب الرياض وثماني مناطق رئيسية

المملكة تحت وطأة أمطار غزيرة وسيول جارفة تضرب الرياض وثماني مناطق رئيسية

أعلن مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن بدء تطبيق ضوابط جديدة لإجراءات تراخيص وتصاريح أعمال مشاريع البنية التحتية في المنطقة، لتشكل بذلك وثيقة تنظيمية ومرجعًا نظاميًا أساسيًا يهدف إلى تنظيم هذا القطاع الحيوي، ورفع كفاءة التنفيذ، وضمان الامتثال للمتطلبات الفنية والإجرائية المعتمدة، بما يواكب النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها العاصمة.

إطار تنظيمي لمواكبة نمو الرياض المتسارع

تأتي هذه الضوابط الجديدة في وقت تشهد فيه منطقة الرياض حراكًا تنمويًا غير مسبوق، يتطلب وجود أطر تنظيمية دقيقة لضبط جودة الأعمال وتقليل أي تشوه بصري أو تعطل مروري قد ينتج عن الحفريات والمشاريع الخدمية، وتُعد هذه اللوائح جزءًا لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، الرامية إلى تحسين جودة الحياة في المدن، من خلال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير العالمية، وضمان استدامة المشاريع الخدمية في العاصمة.

نطاق التطبيق والفئات المستهدفة

أوضح المركز أن الضوابط الجديدة تسري على كافة الجهات العاملة في هذا النشاط الحيوي، وتشمل القائمة:

  • الجهات المالكة للمشاريع.
  • الجهات المشرفة.
  • منفذي الأعمال (المقاولين).
  • المكاتب الاستشارية.
  • مختبرات الجودة.

وقد حدد الإطار التنظيمي بدقة متطلبات الحصول على التراخيص والتصاريح، مصنفًا إياها إلى 10 أنواع تفصيلية من التراخيص (المخططة وغير المخططة)، بالإضافة إلى 5 أنواع من التصاريح لمختلف الأعمال، وذلك بهدف حوكمة العلاقة بين الأطراف المعنية ورفع نسب الامتثال للمعايير المعتمدة.

اشتراطات صارمة للإصدار والتجديد

لضمان أعلى مستويات الجودة في التنفيذ، وضع المركز اشتراطات دقيقة لإصدار التراخيص، تتضمن تقديم خطة تنفيذية شاملة، وخطة لإدارة الحركة المرورية معتمدة، وتعيين مكتب استشاري ومختبر جودة مصرح لهما، بالإضافة إلى توثيق موقع العمل فوتوغرافيًا قبل البدء وبعد الانتهاء، كما شددت الضوابط على ضرورة وجود المشروع ضمن المخطط الشامل التفصيلي المعتمد، وسداد رسوم المعاينة اللازمة.

وفيما يخص التجديد، نصت اللوائح على إمكانية التجديد بعد استيفاء المتطلبات المحددة، مع فرض رسوم مضاعفة في حال التأخير عن المدة المقررة، وتحديد مدد زمنية قصوى للتجديد لا تتجاوز نصف مدة الترخيص الأصلي، لضمان سرعة إنجاز المشاريع وعدم تعطلها بما يؤثر سلبًا على الحركة التنموية.

برنامج “أصول” والتحول الرقمي لخدمات البنية التحتية

يرتبط تطبيق هذه الضوابط بشكل مباشر ببرنامج “أصول” الذي أطلقه المركز، وهو برنامج تحولي شامل يضم حزمة من المبادرات التقنية والتنظيمية المتكاملة، يهدف البرنامج إلى أتمتة الإجراءات وتعزيز الكفاءة التشغيلية لجميع الأطراف، مما يسهل على المستثمرين والمقاولين إصدار التراخيص ومتابعة سير العمل بسلاسة، ويحقق التكامل الفعال بين الجهات الخدمية المختلفة في العاصمة.

آليات الإيقاف والتعويض لحفظ الحقوق

حفظًا لحقوق جميع الأطراف، نظمت الضوابط حالات إيقاف الترخيص (كليًا أو جزئيًا) لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة أو التنسيق المكاني الضروري، مع إلزام الجهة المالكة بتعويض المرخص له عن فترة الإيقاف، ما لم يكن السبب ناتجًا عن إخلال المرخص له بالتزاماته التعاقدية، مما يعزز من بيئة الاستثمار الجاذبة في قطاع المقاولات والبنية التحتية، ويوفر الضمانات اللازمة للجميع.