المنظومة التربوية أمام تحدي الإصلاح الشامل بحلول 2026

المنظومة التربوية أمام تحدي الإصلاح الشامل بحلول 2026

دعا المستشار التربوي، كمال نواري، إلى تنفيذ إصلاحات شاملة للمنظومة التربوية الوطنية بحلول عام 2026، مؤكداً على الضرورة الملحة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع التعليم.

مقترحات لتطوير المناهج والامتحانات

صرح نواري لـ “الإخبارية” بأن الأهداف الرئيسية لقطاع التربية خلال العام الحالي تتمثل في مراجعة شاملة للبرامج والمناهج التعليمية لبعض المستويات ضمن المراحل التعليمية الثلاث، بهدف تكييفها مع متطلبات العصر الحديث واحتياجات الطلاب، كما شدد على أهمية إعادة تقييم الامتحانات الرسمية لدورة 2027، وخصوصاً امتحان شهادة البكالوريا، وذلك بالتركيز على المواد الأساسية، واستحداث شعب جديدة تتوافق مع متطلبات سوق العمل، إضافة إلى تخفيف المحتوى الدراسي لمواد التعليم المتوسط، وحذف بعض المواد من مرحلة التعليم الابتدائي.

إعادة هيكلة الإدارة التربوية

دعا نواري إلى إعادة هيكلة شاملة للمفتشية العامة للتربية، وإلى تفعيل وتنصيب المفتشيات الجهوية العشر وفقاً للمرسوم التنفيذي رقم 286/20، الذي يحدد تنظيم المفتشية العامة للتربية الوطنية وطرق عملها، والذي ظل مجمداً منذ عام 2020، كما طالب بتنصيب المديريات المستحدثة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 24/89، الذي ينظم الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، والذي نص على إنشاء المديرية العامة للرياضة المدرسية والأنشطة الثقافية، مشتملة على مديريتين فرعيتين.

تطوير التعليم الخاص وتوحيد إدارة المدارس الابتدائية

في سياق متصل، أكد المستشار التربوي على الأهمية البالغة لصدور القانون الخاص الذي ينظم المدارس الخاصة، والذي كان معلقاً لسنوات، موضحاً أن هذا القانون الجديد سيفرض معايير موحدة لبناء المدارس، على غرار ما هو مطبق في المدارس العمومية، كما سيلزم بتطبيق البرامج الجزائرية كمنهاج ومقرر دراسي موحد، إضافة إلى السماح بإنشاء مدارس متخصصة، مثل ثانويات الرياضيات، أو الإعلام الآلي، أو الأمن السيبراني، ولفت نواري أيضاً إلى ترقب صدور نصوص قانونية تهدف إلى تحويل إدارة المدارس الابتدائية تدريجياً إلى وزارة التربية الوطنية، مع التخلي عن دور البلديات في هذا المجال، وذلك بهدف توحيد آليات التسيير وتحسين مستوى الأداء العام.

تطوير الكفاءات المهنية وتحديث المناهج الدراسية

طالب نواري بفتح مسابقات مهنية للأساتذة والإداريين وفقاً للمرسوم رقم 54/25، بما يتناسب مع الرتب المستحدثة فيه، ودعا إلى إصدار قرارات جديدة تتعلق بعمليات التكوين، ومراجعة الحجم الساعي، والوحدات، والمعاملات التي يدرسها المكون، خاصة في ظل استحداث رتب جديدة بموجب المرسوم المذكور، كما حث على إنشاء معاهد وطنية جديدة مخصصة لتكوين موظفي قطاع التربية، وطالب بتدريس مادة التربية الإسلامية في مرحلة التعليم المتوسط اعتباراً من السنة الدراسية 2026/2027، فضلاً عن تطبيق منهاج جديد للغة الإنجليزية في السنة الثانية متوسط.

استكمال الإطار القانوني وتنظيم الأولمبياد الوطنية

وشدد المستشار على الأهمية البالغة لصدور النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون الأساسي الخاص بأسلاك التربية، والقانون الخاص بالمتقاعدين من الأساتذة والرتب المشتقة منهم، بالإضافة إلى تنظيم أولمبياد الجزائر للرياضيات.

دعوة إلى حوار وطني شامل لملفات التربية

واختتم المستشار التربوي تصريحه بالدعوة إلى فتح حوارات معمقة مع الخبراء في ندوات وطنية متخصصة، لمناقشة ملفات حساسة ومحورية، تشمل هيكلة مستويات التعليم مثل التوجيه المدرسي، وشعب التعليم المتخصص والخاص، إضافة إلى المناهج والمقررات الدراسية، وامتحان شهادة البكالوريا، ومنظومة التوظيف والتكوين، وظروف التمدرس، وآليات التسيير اللامركزي، وكذلك مخرجات المنظومة التربوية التي تشمل المكتسبات القبلية للتعليم الجامعي.