
شهدت أروقة البرلمان المصري مؤخرًا تحركًا لافتًا بشأن ملف باقات الإنترنت، حيث فجّرت النائبة إيرين سعيد القضية من جديد، بتقديمها طلب إحاطة رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا لرئيس مجلس الوزراء، وذلك بهدف تسليط الضوء على أوضاع خدمات الإنترنت في مصر، خاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات المتزايدة بتوفير إنترنت غير محدود بأسعار عادلة ومعقولة.
مطالبات برلمانية بتوضيح أوضاع باقات الإنترنت
في طلبها الرسمي، طالبت النائبة إيرين سعيد الحكومة بتوضيح موقفها الصريح من باقات الإنترنت الحالية، مشددة على ضرورة محاسبة أي مقصرين، والكشف عن الجهود التي تبذلها الدولة لضمان حقوق المصريين في الحصول على خدمات إنترنت تليق بتطلعات الجمهورية الجديدة.
وأكدت النائبة أن الإبقاء على نظام الباقات المحدودة، التي تُستنزف سريعًا، يفرض عبئًا ماديًا متزايدًا على كاهل المواطنين، لا سيما مع الاعتماد المتنامي على الإنترنت في كافة جوانب الحياة اليومية، من عمل وتعليم وتواصل.
حلول عملية لخدمة إنترنت عادلة
دعت إيرين سعيد، من خلال طلب الإحاطة، إلى إحالة هذا الملف الحيوي إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، بهدف مناقشة القضية بعمق وشمولية، والعمل على بلورة حلول عملية تضمن توفير خدمة إنترنت عادلة تتناسب مع احتياجات المستخدمين الفعلية، وتجنب تحميلهم أعباء مالية إضافية ومتكررة نتيجة نفاد الباقات قبل الموعد المحدد.
وأكدت النائبة رؤيتها بأن الحق في الحصول على خدمة إنترنت مستقرة ومناسبة لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح يمثل ضرورة أساسية لا غنى عنها، ارتباطًا مباشرًا بالعمل، والتعليم، والعديد من الخدمات الرقمية المتزايدة.
هاشتاج “إنترنت غير محدود في مصر” يتصدر الترند
جاء هذا التحرك البرلماني للنائبة إيرين سعيد متزامنًا مع موجة غضب عارمة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر هاشتاج “إنترنت غير محدود في مصر” قوائم الأكثر تداولًا خلال الفترة الماضية، مما يعكس حجم الاستياء الشعبي.
شارك آلاف المستخدمين بنشاط في هذه الحملة، مطالبين بضرورة توفير باقات إنترنت غير محدودة وبأسعار عادلة تتناسب مع مستويات الدخل المختلفة، مؤكدين بالإجماع أن النظام الحالي للباقات لا يلبي احتياجات الاستخدام الفعلي والمتزايد للإنترنت.
استياء المستخدمين من نفاد باقات الإنترنت السريع
تعرضت باقات الإنترنت المتوفرة حاليًا لانتقادات لاذعة وحادة من قِبل المستخدمين، حيث يشتكي الكثيرون من ظاهرة نفادها في وقت قصير جدًا، مما يضطرهم إلى الاضطرار لإعادة الشحن لمرات عديدة خلال الشهر الواحد، أو الاشتراك في باقات ذات تكلفة أعلى، وهو ما يزيد العبء المالي عليهم.
أثار هذا الوضع حالة كبيرة من الاستياء العام، خصوصًا في أوساط الشباب، والطلاب، وكذلك العاملين عن بُعد، الذين يعتمدون على الإنترنت بشكل أساسي وضروري في دراستهم، وأعمالهم، وإنجاز مهامهم اليومية المتعددة.
تأثير أزمة الإنترنت على العمل والتعليم والتحول الرقمي
لم تعد أزمة باقات الإنترنت تقتصر على جانب الترفيه فحسب، بل أبرزت التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي تأثيرها المباشر والعميق على فرص العمل عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، بالإضافة إلى القدرة على الوصول الفعال إلى المنصات والخدمات الرقمية المختلفة، مما يضفي على القضية بعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا واسع النطاق.
وأكد العديد من المتفاعلين أن استمرار الوضع الحالي بهذه الطريقة يعيق بشكل كبير قدرة فئات واسعة من المجتمع على التطور الرقمي، ومواكبة المتطلبات المتغيرة للعصر الحديث، مما يؤثر على التنمية الشاملة.
دلالات التحرك البرلماني لأزمة الإنترنت
إن التحرك الجاد للنائبة إيرين سعيد داخل أروقة البرلمان يعكس بوضوح اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين ونظام تسعير باقات الإنترنت الحالي، كما يشير بقوة إلى تصاعد الضغوط الشعبية المتواصلة التي دفعت بملف الإنترنت إلى صدارة الاهتمام التشريعي والرقابي، مما يستلزم استجابة عاجلة.
نظام باقات الإنترنت الحالي في مصر
تعتمد باقات الإنترنت في جمهورية مصر العربية حاليًا على نظام السعات المحدودة، وهو ما يواجه موجة من الانتقادات المتزايدة، خاصة في ظل التوجه نحو التحول الرقمي الشامل، والاعتماد المتزايد على الإنترنت في كافة مجالات العمل، والتعليم، وتقديم الخدمات الحكومية المختلفة، مما يستدعي إعادة تقييم لهذا النظام.
دعوة للحكومة: إنترنت عادل لـ “الجمهورية الجديدة”
في الختام، يُعد طلب الإحاطة الذي قدمته النائبة إيرين سعيد بمثابة صدى واضح وصوت معبر لشريحة واسعة من المواطنين المستائين من أوضاع باقات الإنترنت الحالية، ويضع المسؤولية بشكل مباشر على عاتق الحكومة لاتخاذ خطوات حاسمة وملموسة تضمن توفير إنترنت عادل، وغير مستنزف، يتماشى مع متطلبات وطموحات الجمهورية الجديدة، ويحقق تطلعات المواطنين.
