الناقد ضياء مصطفى يكشف لحروف الجر عن موسم رمضان 2026 الدرامي المتنوع

الناقد ضياء مصطفى يكشف لحروف الجر عن موسم رمضان 2026 الدرامي المتنوع

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في برنامجه الإذاعي «حروف الجر» على محطة «نجوم إف إم» اليوم الأحد، الناقد الفني ضياء مصطفى، لمناقشة واستعراض أبرز ملامح وتوقعات موسم دراما رمضان 2026.

وأوضح ضياء مصطفى خلال اللقاء أن طبيعة المسلسل الرمضاني تختلف بشكلٍ كبير عن عرضه خارج هذا الموسم، مشيرًا إلى أن التوجه الحالي نحو إنتاج أعمال من 15 حلقة قد زاد من كثافة المسلسلات وقيمتها الفنية، خصوصًا في ظل التنوع الملحوظ في القصص والمعالجات الدرامية. وأضاف أن الجمهور كان يعاني سابقًا من الإطالة والتطويل المبالغ فيه بمسلسلات الـ30 حلقة، مما دفع صناع الدراما لتبني صيغة الـ15 حلقة، والتي أتاحت، مع وجود الإعلانات، تقديم عملين متكاملين في النصف الأول والثاني من الشهر. هذا التغيير لم يوفر فقط راحة أكبر للفنانين من حيث جداول التصوير، بل عزز أيضًا من تشويق الجمهور للأحداث السريعة والمكثفة دون إطالة مملة.

تنوع لافت في دراما رمضان 2026

وتابع ضياء مصطفى حديثه بالتأكيد على أن موسم دراما رمضان 2026 سيشهد تنوعًا واضحًا، مع طرح أفكار جديدة ومبتكرة تتناول قضايا مجتمعية حساسة مثل قانون الرؤية، وتحديات التوحد، والعلاقات الاجتماعية المعاصرة، بالإضافة إلى قضايا الزواج والطلاق. وستحضر المسلسلات ذات الطابع الشعبي بقوة، ومنها «إفراج» للفنان عمرو سعد، و«علي كلاي» للفنان أحمد العوضي، إلى جانب عمل الفنان مصطفى شعبان «درش». كما سيحظى الجمهور بجرعة من الأعمال الكوميدية الاجتماعية الخفيفة مثل «المتر سمير» للفنان كريم محمود عبد العزيز، وأخرى تقترب من الدراما الواقعية على غرار «سوا سوا» للفنان أحمد مالك وهدى المفتي.

وشدد الناقد على ضرورة أن يلتزم صناع الدراما بتقديم المناطق الشعبية بصدق وواقعية، وأن يعكسوا الطبقات الاجتماعية والثقافية والتعليمية المتنوعة التي تضمها، بعيدًا عن التركيز النمطي على نماذج البلطجة والصوت العالي والحوارات المليئة بالسجع والتكرار.

الجاذبية الكامنة في الأعمال المقتبسة من أحداث حقيقية

وأردف ضياء مصطفى بأن عبارة «مقتبس من أحداث حقيقية» باتت عامل جذب رئيسي ومهم للأعمال الفنية، وهو أمر طبيعي ومنطقي؛ فالفن بطبيعته يستلهم إلهامه من الواقع المعاش، سواء كان ذلك من خبر صحفي أو حادثة عُرضت في التلفزيون، ليبني الكاتب عليها حبكته الدرامية. هذا الأسلوب يضمن استقطاب الجمهور منذ الحلقة الأولى، ويتضح ذلك جليًا في الموسم الحالي من خلال أعمال مثل «مناعة» للفنانة هند صبري الذي يتناول تعقيدات عالم تجارة المخدرات، و«إفراج» للفنان عمرو سعد الذي يظهر في البرومو أبًا يقتل زوجته وأبناءه، و«حكاية نرجس» للفنانة ريهام عبد الغفور التي تسلط الضوء على الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجهها المرأة التي لا تنجب، إضافة إلى مسلسل «الست موناليزا» للفنانة مي عمر، والذي أُعلن أيضًا عن اقتباسه من قصة واقعية.

وأكد أن الجدل الدائر حول ما إذا كان الفن رسالة أم مجرد وسيلة لطرح القضايا، يرى من وجهة نظره أن الأهم هو ألا يتحول العمل الفني إلى خطاب مباشر أو درس وعظي. المطلوب هو عمل فني ممتع وجذاب، يحمل رؤية الكاتب والمخرج في قالب جمالي ومعالجة فنية رفيعة، لأن ما يظل راسخًا في الذاكرة على المدى الطويل هو الأثر الفني العميق الذي يتركه العمل.

وعن رأيه في الورش الفنية، قال ضياء مصطفى: «إن الورش قد تُنتج أعمالًا أفضل وأكثر جودة، لأنها تقوم على مبدأ العصف الذهني وتبادل الخبرات تحت إشراف مشرف متمكن قادر على توحيد الرؤية وإخراج النص بصورة متماسكة وقوية. المهم هو أن تكون ورشًا حقيقية وجادة، مثل ورشة «سرد» الخاصة بمريم نعوم، مع وجود استثناءات نادرة لكتاب عباقرة فريدين مثل أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد.