«النيران تشتعل على الجبهات مما أدى إلى خسارة 128 مليار دولار في الأصول الرقمية»

«النيران تشتعل على الجبهات مما أدى إلى خسارة 128 مليار دولار في الأصول الرقمية»

المصدر: النهار

الكاتب: جو يرق

تعرضت العملات المشفرة لصدمة جديدة، حيث انخفضت قيمتها بشكل ملحوظ، وذلك عقب الضربة الاستباقية التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران صباح يوم السبت، مما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، ودفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

تراجع العملات المشفرة

تراجعت “بتكوين” بنسبة 3.8% مسجلة 63,038 دولاراً، بينما هبطت “إيثريوم” بنسبة 4.5% إلى 1835 دولاراً، ووفقاً لبيانات منصة “كوين جيكو”، عانت الأصول الرقمية مجتمعاً من خسائر تقدر بحوالي 128 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد انتشار أنباء الحرب على إيران.

تصعيد عسكري وخسائر إضافية

جاءت التطورات الميدانية بسرعة، حيث أعاد التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، أخطر السيناريوهات الجيوسياسية إلى الواجهة، بعد استهداف تل أبيب لطهران للمرة الثانية خلال أقل من عام، بمشاركة أميركية، وما تلاه من رد إيراني على الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.

سوق العملات: مسار هبوطي طويل

لكن لا يمكن فصل هذه الخسائر عن الاتجاه الهبوطي الأوسع الذي تشهده سوق العملات المشفرة منذ عدة أشهر، والذي بدأ بعد وصول “بتكوين” إلى ذروتها التاريخية فوق 126 ألف دولار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إذ سجلت العملة خامس انخفاض شهري على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ عام 2018، حين شهدت السوق انفجار فقاعة الطروحات الأولية للعملات.

بيئة استثمارية متقلبة

يأتي هذا التراجع أيضاً وسط بيئة عالمية تشير إلى عزوف عن المخاطرة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نية رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، مما أثار اضطرابات في الأسهم والأصول العالية المخاطر.

البتكوين: أصل عالي المخاطر

رغم الدعاية التي تروج لـ”بتكوين” كذهب رقمي، فإن سلوكها السعري لا يزال يعكس طبيعتها كأصل ذو مخاطر عالية، إذ تميل رؤوس الأموال في أوقات القلق الاقتصادي نحو الملاذات التقليدية.

مستوى الدعم الفني

فنياً، تقترب “بتكوين” من متوسطها المتحرك لـ200 أسبوع عند 58,503 دولارات، ويعتبر الثبات فوق نطاق الدعم بين 58 و60 ألف دولار عاملاً حاسماً لاستقرار الأسعار، بينما قد يؤدي كسره إلى موجة تراجع أعمق في سوق لا تزال تعاني من الهشاشة، بالتزامن مع تصاعد الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية.