
يتجه الاهتمام داخل شركة آبل نحو جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، حيث يُعد المرشح الأوفر حظًا لتولي منصب الرئيس التنفيذي القادم للشركة، خلفًا لتيم كوك، ويأتي هذا في الوقت الذي بدأت فيه “أبل” بتسريع خطط خلافة كوك منذ العام الماضي، وذلك بعد أن أبدى الأخير رغبته في تقليل عبء عمله، وفقًا لمصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
المرشح الأوفر حظًا بين قادة آبل
بينما تبرز أسماء قوية أخرى كمرشحين محتملين لخلافة كوك، مثل كريغ فيديريغي رئيس قسم البرمجيات، وإيدي كيو رئيس قسم الخدمات، وغريغ جوسوياك رئيس قسم التسويق، بالإضافة إلى ديردري أوبراين رئيسة قسم التجزئة والموارد البشرية، يبدو أن تيرنوس قد تقدم عليهم بشكل واضح، ومع ترجيحات تشير إلى إمكانية بقاء تيم كوك رئيسًا لمجلس إدارة الشركة، كما أفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز اطلعت عليه “العربية Business”.
خبرة تيرنوس: هندسة وتحديات قيادية
يُعرف تيرنوس بخبرته الهندسية الواسعة، حيث ساهم في تطوير العديد من أجهزة آبل البارزة، ولكنه غالبًا ما يوصف بأنه خبير في صيانة المنتجات الحالية وتحسينها أكثر من كونه رائدًا في ابتكار منتجات جديدة بالكامل، كما أنه يمتلك خبرة محدودة نسبيًا في التعامل مع القضايا السياسية المعقدة وتحديات السياسات العامة التي غالبًا ما تصاحب منصب الرئيس التنفيذي لشركة بحجم آبل.
تساؤلات حول طبيعة قيادته
في تقييم مثير للجدل، علّق المهندس السابق في آبل كاميرون روجرز قائلًا: “إنه شخص لطيف”، مضيفًا أنه “شخص ترغب في قضاء الوقت معه، فالجميع يحبه لأنه رائع، ولكن هل اتخذ أي قرارات صعبة؟ لا، هل حل أي مشكلات معقدة في مجال الأجهزة؟ لا”، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته على القيادة في المواقف الصعبة.
إنجازات تيرنوس البارزة
مع ذلك، قد يختلف تيرنوس والعديد من زملائه مع هذا التقييم، فقد شارك بشكل فعّال في عدد من المنتجات المبتكرة على مر السنين، بما في ذلك قيادته لجهود تطوير هاتف آيفون إير فائق النحافة، وعمله على هاتف آيفون القابل للطي المتوقع إطلاقه قريبًا، مما يدل على مساهماته في مجالات الابتكار أيضًا.
مقارنة بـ ستيف جوبز وجدل حول الرؤية
يُنظر إلى تيرنوس كخليفة طبيعي لتيم كوك، حيث يتميز بهدوء طباعه، ودقته المتناهية في التفاصيل، ومعرفته العميقة بسلسلة توريد آبل المعقدة، إلا أنه قد لا يمتلك الرؤية الثاقبة والاستعداد للمخاطرة التي كانت سمة بارزة في قيادة ستيف جوبز، مما أثار جدلًا داخل أروقة آبل بين الموظفين حول نوع القائد المطلوب للمرحلة القادمة من تاريخ الشركة.
