اليابان تحذر واشنطن: التردد بشأن تايوان يقوض التحالف الاستراتيجي

اليابان تحذر واشنطن: التردد بشأن تايوان يقوض التحالف الاستراتيجي

صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بتصريح يحمل دلالات عميقة، بأن التحالف الاستراتيجي بين طوكيو وواشنطن مهدد بالانهيار إذا تقاعست اليابان عن الرد على أي هجوم قد يستهدف القوات الأمريكية العاملة في المنطقة، وذلك في حال نشوب صراع محتمل حول تايوان.

مخاوف بشأن تايوان وتصريحات مثيرة للجدل

تأتي هذه التصريحات الحازمة قبيل الانتخابات البرلمانية المبكرة المزمع إجراؤها في اليابان بتاريخ 8 فبراير، حيث أدلت تاكايتشي بها خلال مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين، ردًا على أسئلة تتعلق بتصريحات سابقة لها في نوفمبر الماضي، والتي لمّحت فيها إلى إمكانية تدخل طوكيو عسكريًا في سيناريو هجوم على تايوان، وقد أثارت هذه التصريحات آنذاك غضبًا واسعًا في بكين التي تؤكد سيادتها المطلقة على الجزيرة.

وأوضحت تاكايتشي، خلال حديثها لقناة “أساهي” التلفزيونية، أن أي نزاع محتمل حول تايوان يستدعي استجابة منسقة، بما في ذلك إمكانية قيام اليابان والولايات المتحدة بعملية إجلاء مشتركة لإنقاذ مواطنيهما العالقين، مشددة على أهمية التعاون الأمني.

وأكدت تاكايتشي قائلة: “إذا تعرض الجيش الأمريكي، الذي يعمل بالتنسيق الوثيق مع اليابان، لهجوم ولم تظهر اليابان أي رد فعل وتراجعت، فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى انهيار التحالف الياباني الأمريكي”، مما يسلط الضوء على تداعيات عدم التدخل.

وأضافت: “إذا ما حدث تطور خطير هناك، فسيكون لزامًا علينا التحرك لإنقاذ المواطنين اليابانيين والأمريكيين في تايوان”، متابعةً: “في مثل هذه الظروف، قد تكون هناك مواقف تستدعي تدخل اليابان والولايات المتحدة بشكل مشترك”.

وختمت تاكايتشي حديثها بالإشارة إلى أن بلادها “ستتخذ الإجراءات القانونية الضرورية وستجري تقييمًا شاملًا للظروف المحيطة” بأي حدث من هذا القبيل، مما يؤكد على النهج القانوني والمنهجي في التعامل مع الأزمات.

تداعيات تصريحات تاكايتشي ورد فعل بكين

في أعقاب تصريحات تاكايتشي في نوفمبر الماضي، تصاعد التوتر الدبلوماسي مع الصين، حيث نصحت بكين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، مبررة ذلك بتدهور عام في الوضع الأمني وتزايد الحوادث الإجرامية التي تستهدف الصينيين في الأرخبيل، وفق ما ذكره موقع أقرأ نيوز 24.

ولم يقتصر رد فعل بكين على التحذيرات من السفر، بل أفادت تقارير أيضًا بأنها فرضت قيودًا على صادراتها من العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان، وهي مواد حيوية لا غنى عنها في صناعة مجموعة واسعة من المنتجات التكنولوجية، بدءًا من السيارات الكهربائية ووصولاً إلى الصواريخ المتقدمة، مما يشير إلى تصعيد اقتصادي محتمل في العلاقات بين البلدين.