انخفاض ملموس بالحرارة الليلة: وداع المربعانية واستقبال الشبط

انخفاض ملموس بالحرارة الليلة: وداع المربعانية واستقبال الشبط

مع انقضاء أيام المربعانية، تستقبل الأجواء الليلية موسم الشبط، أحد فصول الشتاء البارزة التي تُعرف بانخفاض درجات الحرارة وبرودتها الشديدة، والتي تفوق الفترات الشتوية الأخرى، حيث تتجلى حينها أشد ملامح الشتاء قسوةً ووضوحًا.

مؤشر فلكي مميز لنهاية المربعانية وبداية الشبط

يوضح محمد عناد الهزيمي، عضو نادي الفلك والفضاء، أن بزوغ نجم “النسر الطائر” من الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس يعد دليلاً فلكياً راسخاً على انتهاء فترة المربعانية ودخول موسم الشبط، الذي يتميز ببرودته القارسة ورياحه المتقلبة الباردة، على النقيض من المربعانية التي غالباً ما تسودها أجواء أكثر هدوءاً وسكوناً من حيث الرياح.

قد يهمّك أيضاً

تحديد موعد انتهاء المربعانية وبدء الشبط

أشار محمد عناد الهزيمي إلى أن يوم الأربعاء يمثل خاتمة أيام المربعانية، تحديدًا فترة “الشولة”، لتنتهي بذلك المربعانية ويبدأ موسم الشبط غدًا الخميس، وهو الموسم الثاني من الشتاء، والذي ينطلق بظهور نجمه الأول “النعائم” في 15 يناير 2026، ويستمر لمدة ثلاثة عشر يومًا.

“النعائم”: قسوة البرد وتأثيراته التراثية

يرتبط ظهور نجم “النعائم” في التراث العربي بتأثيرات طقسية شديدة القسوة، حيث يغطي الصقيع الدائم البهائم، ويشهد النهار قصرًا ملحوظًا، وقد عُرف هذا الموسم في منطقة الخليج بـ”برد البطين”؛ نظراً لكونه أشد فترات الشتاء برودةً مقارنةً بالمربعانية، ويتميز هذا الجزء الأول من الشبط بصقيع كثيف و”برد الأزيرق”، وقد تحدثت الروايات التراثية عن تأثر بعض الإبل بالبرد لدرجة نزيف أنوفها، مما دفع العرب إلى إطلاق تسميات معبرة عليه مثل “مبكية الحصني” و”مدمية خشوم البل”.

تزامن الشبط مع “قران تاسع” وبردها اللاسع

يتزامن موسم الشبط مع الأسبوعين الأخيرين من فترة “قران تاسع”، ويُعرف بـ “بردن لاسع” كناية عن شدة برودته، ليواصل بذلك الطقس الشتوي البارد سيطرته بقوة.