
بقلم: منة عصام
نشر في: الجمعة 19 ديسمبر 2025 – 12:15 ص | آخر تحديث: الجمعة 19 ديسمبر 2025 – 12:15 ص
رغم القلق المتزايد لشركات الإنتاج بسبب تكاليفه الباهظة، والطموح لتحقيق إيرادات تتجاوز مليار دولار عالميًا، يبدأ اليوم الجمعة الموافق 19 ديسمبر عرض الجزء الثالث من فيلم الخيال العلمي المرتقب «Avatar: Fire and Ash – أفاتار: نار ورماد»، والذي يشكل إضافة نوعية لسلسلة أفاتار الشهيرة، الفيلم من بطولة سام ورثنجتون، زوي سالدانا، وكيت وينسلت، ومن إخراج المبدع جيمس كاميرون، ويأتي هذا الجزء بعد ثلاث سنوات من طرح الجزء الثاني عام 2022، بميزانية إنتاجية ضخمة تتجاوز 400 مليون دولار، مما يجعله العمل السينمائي الأضخم إنتاجيًا في تاريخ هوليوود، ويفوق تكلفة أي فيلم خيال علمي سبقه، وقد شاركت في إنتاجه ثلاث جهات رئيسية: شركة المخرج جيمس كاميرون الخاصة، وشركة فوكس للقرن العشرين، بالإضافة إلى TSG للترفيه، ويؤكد جيمس كاميرون في بداية الفيلم أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تُستخدم في إنتاجه، في خطوة تعكس موقفه الواضح من هذه التقنيات.
تفاصيل قصة الجزء الثالث
تتمحور أحداث الجزء الثالث من «أفاتار: نار ورماد» حول استمرارية مغامرات “جيك سولي”، البشري الذي أصبح فردًا من عشيرة النافي ورئيسًا لها، حيث يواجه تحديات جديدة تلوح في الأفق، مع ظهور عشيرة “النار والرماد” الشريرة للغاية، والتي تسعى للسيطرة على كوكب باندورا، مستخدمة النار كوسيلة لترهيب سكانه، مما يدفع “جيك” ورفاقه للتصدي لهم وحماية وطنهم.
ميزانية قياسية وتاريخ من النجاح
لا تقتصر أهمية الجزء الثالث من أفاتار على كونه استكمالًا لسلسلة حققت إيرادات عالمية ضخمة، جعلت أجزاءها السابقة من الأعلى تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما العالمية وهوليوود، بل تتجلى هذه الأهمية أيضًا في طبيعة الجزء الثالث نفسه، فبفضل التقنيات المتطورة والمؤثرات البصرية غير المسبوقة التي يوظفها، تجاوزت ميزانية إنتاجه حاجز 400 مليون دولار أمريكي، ما يجعله الفيلم الأعلى ميزانية في تاريخ أفلام الخيال العلمي الأمريكية، بل وفي تاريخ هوليوود بأكمله، إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تتجاوز مدة عرضه الثلاث ساعات كاملة، وفقًا لتأكيدات مخرجه جيمس كاميرون، ولإلقاء نظرة على الأداء المالي للأجزاء السابقة، يمكننا مراجعة البيانات التالية:
| الفيلم | سنة الإصدار | الميزانية التقديرية | الإيرادات العالمية | ملاحظات |
|---|---|---|---|---|
| Avatar (الجزء الأول) | 2009 | 237 مليون دولار | 2.92 مليار دولار | أول فيلم ثلاثي الأبعاد 3D يتم طرحه بتقنية متقدمة. |
| Avatar: The Way of Water (الجزء الثاني) | 2022 | أكثر من 350 مليون دولار | 2.32 مليار دولار | حقق إيرادات ضخمة لكنها أقل بقليل من الجزء الأول. |
| Avatar: Fire and Ash (الجزء الثالث) | 2025 | أكثر من 400 مليون دولار | الأضخم إنتاجيًا في تاريخ هوليوود. |
موقف جيمس كاميرون الحاسم من الذكاء الاصطناعي
خلال فترة تصوير الجزء الثالث، انتشرت شائعات تفيد بأن المخرج جيمس كاميرون قد استعان بتقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض مشاهد الفيلم، إلا أنه سارع إلى نفي هذه الادعاءات في تصريحات متعددة، مؤكدًا عدم وجود أي دور لهذه التقنيات في هذا العمل السينمائي، بل إنه قرر تضمين عبارة “الذكاء الاصطناعي لم يُستخدم في صنع هذا الفيلم” قبل مقدمة العمل لتعزيز هذا التأكيد، يأتي ذلك تماشيًا مع موقفه المعلن خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعرب عن مخاوفه من التوغل غير المسبوق والمرعب للذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الإبداع البشري.
تحديات الإيرادات ومصير السلسلة المستقبلية
على الرغم من التوقعات الكبيرة بأن يقدم الجزء الثالث فيلمًا سينمائيًا ضخمًا يتجاوز إنجازات الجزأين السابقين، إلا أن تقارير إعلامية أجنبية، أبرزها مجلة “فارايتي” الأمريكية، كشفت عن قلق بالغ يساور شركات إنتاج الفيلم بشأن الإيرادات المتوقعة، نظرًا للارتفاع الهائل في الميزانية المخصصة له، والتي لم تتضمن تكاليف الدعاية والتسويق، مما يدفع الشركات إلى أمل كبير في أن تتجاوز إيراداته حاجز المليار دولار كحد أدنى، ليس فقط لجني الأرباح، بل لتأكيد جدوى الاستثمار الضخم، ولا يقتصر القلق على شركات الإنتاج فحسب، بل يمتد إلى المخرج جيمس كاميرون نفسه، الذي يرى أن نجاح هذا الجزء سيكون حاسمًا في تحديد مصير الأجزاء القادمة، وهما الجزء الرابع المقرر صدوره عام 2028، والجزء الخامس والأخير المخطط له عام 2031، وبالتالي، فإن الصناع يعلقون آمالًا عريضة على هذا الفيلم، ليس لمجرد تحقيق أرباح خيالية، بل لأهميته المحورية في مستقبل سلسلة “أفاتار”.
رؤية كاميرون الأولية وتقسيم القصة
في تصريحات سابقة، أوضح المخرج جيمس كاميرون أن سلسلة «أفاتار» كان من المفترض أن تقتصر على جزأين فقط حتى الوقت الحالي، حيث كان الجزء الثاني، الذي عُرض قبل ثلاث سنوات، من المفترض أن يتضمن قصة الجزء الثالث أيضًا، لكن كاميرون أدرك حينها أن الفيلم سيصبح طويلًا جدًا، مما دفعه إلى تقسيم القصة على جزأين، حرصًا منه على عدم إغفال أي تفاصيل قد تؤثر سلبًا على تماسك السيناريو ووحدة السرد، وضمانًا لتقديم تجربة سينمائية متكاملة.
