«انفراجة اقتصادية» البنك المركزي يلغي ضريبة التعامل بالنقد الأجنبي ويوحد سعر الصرف

«انفراجة اقتصادية» البنك المركزي يلغي ضريبة التعامل بالنقد الأجنبي ويوحد سعر الصرف

يمثل قرار إلغاء ضريبة النقد الأجنبي نقطة تحول مفصلية في السياسة المالية الليبية المعاصرة، فقد أعلن مصرف ليبيا المركزي رسميًا وقف العمل بالرسوم الإضافية المفروضة على تعاملات العملات الصعبة، وهو ما أسفر عن توحيد سعر الصرف عند مستوى مرجعي ثابت يبلغ 6.36 دينار للدولار الواحد، في خطوة طموحة تهدف إلى إنهاء حالة الاضطراب الاقتصادي التي هيمنت على الساحة الليبية لسنوات.

انعكاسات إلغاء ضريبة النقد الأجنبي على القطاع المصرفي الليبي

تعكف المصارف التجارية حاليًا على تعديل أنظمتها المحاسبية لتتوافق مع قرار إلغاء ضريبة النقد الأجنبي الأخير، حيث سيعتمد المصرف المركزي هذا السعر الرسمي لتغطية حسابات الأغراض الشخصية وفتح الاعتمادات المستندية، وذلك دون فرض أي أعباء ضريبية إضافية على المواطنين أو التجار كما كان معمولاً به سابقًا، ويهدف هذا الإجراء الحيوي إلى سد الفجوة السعرية التي استغلها المضاربون في السوق الموازية طوال فترات طويلة، مما يتيح للدينار الليبي فرصة ثمينة لاستعادة جزء من قوته الشرائية المفقودة أمام العملات الدولية الكبرى، ويضمن تدفق السيولة المالية عبر القنوات الرسمية والشرعية للدولة بمزيد من الانسيابية والشفافية.

الفوائد المرجوة من اعتماد سعر صرف موحد في ليبيا

تعد هذه الخطوة إصلاحًا اقتصاديًا يحمل في طياته تغييرات ملموسة ستنعكس إيجابًا على هيكل الأسعار في الأسواق المحلية، وتظهر ملامح القرار الجديد من خلال عدة نقاط جوهرية أبرزها:

  • تحقيق استقرار ملحوظ في تكاليف استيراد السلع الأساسية والأدوية، مما ينعكس إيجابًا على المستهلك.
  • تخفيف العبء المالي بشكل كبير عن صغار المستثمرين والشركات الخدمية الخاصة، لدعم نموهم.
  • تبسيط التعاملات البنكية الخارجية وإزالة التعقيدات المرتبطة بالحسابات المصرفية السابقة.
  • تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بقدرة المصرف المركزي على إدارة الأزمات الاقتصادية بكفاءة.
  • تقليص معدلات التضخم التي كانت تتفاقم نتيجة لتذبذب أسعار العملات الأجنبية.
البند الاقتصاديالتفاصيل بعد التعديل
سعر الصرف الرسمي6.36 دينار للدولار الواحد
الحالة الضريبيةمعفاة تمامًا من كافة الرسوم
قنوات التنفيذالمصارف التجارية المعتمدة رسميًا

تأثيرات إيجابية لإلغاء ضريبة النقد الأجنبي على معيشة المواطن الليبي

من المترقب أن يشعر المواطن الليبي بآثار إلغاء ضريبة النقد الأجنبي بشكل مباشر من خلال تراجع تدريجي في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والمواد الخام، وذلك لأن انخفاض تكلفة شراء الدولار سيؤدي تلقائيًا إلى تخفيض فواتير الاستيراد التي يتحملها الموردون، واستنادًا إلى المعطيات المتوفرة، فإن توحيد المنظومة النقدية سيعمل على تحفيز النشاط التجاري، ويخلق بيئة تنافسية عادلة بين التجار، شريطة أن تلتزم الجهات الرقابية بمتابعة انعكاس هذه التسعيرة الجديدة على تجارة التجزئة، لضمان وصول الفائدة الحقيقية من هذا الإصلاح الهيكلي إلى المستهلك النهائي في جميع المدن الليبية دون استثناء.

ستبدأ الإدارات المختصة على الفور في تعميم المناشير الفنية اللازمة لبدء العمل بالتسعيرة الموحدة، حيث يترقب الشارع الليبي بآمال عريضة تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد ينهي حقبة التذبذب المستمر، ويدعم قدرة القطاع المصرفي على تقديم خدمات التحويلات الخارجية والاعتمادات المستندية بمرونة تامة، بما يتوافق مع التوجهات الاقتصادية الجديدة التي تستهدف إنعاش السوق الوطني وتعزيز قوة العملة المحلية، الدينار الليبي.