انقسامات مغربية بشأن اعتقال مادورو عبر منصات التواصل الاجتماعي

انقسامات مغربية بشأن اعتقال مادورو عبر منصات التواصل الاجتماعي

الرباط – “القدس العربي”:

انشغل المغاربة بالتدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، واقتياد رئيسها وزوجته إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للعملية ورافض لمفهوم القوة، وظهرت بعض المقارنات مع اعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واعتقال دانييل نورييغا، رئيس بنما، بنفس التهمة عام 1989.

الرافضون اعتبروا العملية “اختطافًا” و”ضربًا للقانون الدولي”، بينما اعتبر المناصرون أن الأمر يتعلق بـ”اعتقال مجرم”، مشيرين إلى مواقف مادورو من قضية الصحراء الغربية ودعمه لجبهة “البوليساريو”.

من الجانب الحزبي، أبدى اليسار المغربي، المتمثل بحزب “التقدم والاشتراكية”، إدانته الشديدة للتدخل الأمريكي، معتبراً إياه “عدوانًا إمبرياليًا” و”اختطافاً” لرئيس دولة، وأكد الحزب في بيانه على متابعة التطورات بقلق واستنكار، مطالبًا بالحفاظ على القانون الدولي وحقوق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره.

كما أكد حزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” موقفه المعارض لكل أشكال التدخل العسكري، محذرًا من تكرار السيناريوهات الدموية التي تنفذها الولايات المتحدة تحت ذرائع نشر الديمقراطية، وأكد دعمه الكامل للشعب الفنزويلي.

في نفس السياق، عبرت عدد من الشخصيات عن مواقفها الشخصية، حيث كتبت أمينة ماء العينين، من حزب “العدالة والتنمية”، عن ضرورة مناهضة التدخل الأمريكي انطلاقًا من المبادئ الدولية ورفض قانون الغاب، محذرة من غياب المبادئ في العلاقات الدولية.

أما السياسي اليساري يوسف بوستة، فقد وصف التدخل الأمريكي بـ”العمل الإرهابي” الذي ينتهك سيادة الدول، مشيرًا إلى أن الموقف المؤيد لهذا العمل هو شرعنة لقانون الغاب، بينما تساءل الفنان التشكيلي محمد سعود عن حقوق الدول النامية في اعتقال رؤساء لدول أخرى.

على الصعيد الحقوقي، كتب عادل تشيكيطو، رئيس “العصبة المغربية لحقوق الإنسان”، أنه رغم كرهه لمادورو، إلا أنه لا يمكنه التصفيق لما قامت به الولايات المتحدة من عملية اختطاف، مشددًا على أن ذلك يعد انتهاكًا صارخًا للسيادة الدولية.

الباحث في التاريخ، خالد طحطح، تساءل عما إذا كانت هناك حضارة توسعية احترمت القانون الدولي، مشيرًا إلى أن الهيمنة ارتبطت دائمًا بالقوة.

في المقابل، ينظر بعض المناصرين لاعتقال مادورو بكونه معاديًا للوحدة الترابية للمغرب، حيث كتب الأكاديمي حسن الروخ يؤكد أن الموقف يجب أن يكون مرتبطًا بالوطنية، بينما استحضر الصحافي عبد الحي كريط سقوط الأنظمة التي تعادي وحدة المملكة المغربية.

القيادي في حزب “الاتحاد الاشتراكي”، جواد شفيق، استذكر واقعة خلال قمة دولية عام 2010، عندما حاول مادورو منع قراءة رسالة ملكية، مشيرًا إلى أن مادورو كان دائمًا زارعًا للشر. وذلك يؤكد استمرار موقفه ضد وحدة المغرب.