«انقلاب اقتصادي في عالم السيارات» صناعة الكهربائية تحصد الصدارة المالية متجاوزة البنزين رسميًا

«انقلاب اقتصادي في عالم السيارات» صناعة الكهربائية تحصد الصدارة المالية متجاوزة البنزين رسميًا

يحتفل سوق سيارات الأجرة الفيتنامي بتحول تاريخي، حيث تجاوزت إيرادات المركبات الكهربائية والهجينة نظيرتها من السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين للمرة الأولى، وفقًا لتقرير “موردور إنتليجنس” الأخير للربع الرابع من عام 2025، يُعد هذا الإنجاز علامة فارقة في قطاع نقل الركاب، مدفوعًا بشكل أساسي بمزايا التكلفة التشغيلية المنخفضة وسياسات البنية التحتية الداعمة، مما يبشر بمستقبل مستدام للنقل في البلاد.

نقطة تحول تاريخية في إيرادات صناعة سيارات الأجرة

شهد الربع الأخير من عام 2025 إجمالي قيمة معاملات في سوق سيارات الأجرة الفيتنامية بلغ 490.7 مليون دولار أمريكي، حيث حققت المركبات الكهربائية والهجينة تفوقًا ملحوظًا، بإيرادات وصلت إلى 255.93 مليون دولار أمريكي، ما يعادل 52.15% من إجمالي حصة السوق، في المقابل، شكلت المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين والديزل 47.85% من القيمة السوقية، بإيرادات بلغت 234.79 مليون دولار أمريكي، مؤكدةً بذلك هيمنة السيارات الخضراء على هذا القطاع الحيوي.

مزايا فائقة في تكاليف التشغيل

لا يُمثل تراجع المركبات التي تعمل بالبنزين مجرد اتجاه عابر، بل هو نتيجة مباشرة لمزايا اقتصادية واضحة للسيارات الكهربائية والهجينة، حيث تُمثل تكاليف الوقود والصيانة للسيارات التقليدية 25% إلى 30% من دخل السائقين، بينما تنخفض هذه النسبة بشكل كبير لتتراوح بين 7% و10% فقط للمركبات الكهربائية.

المؤشر المقارن سيارات البنزين التقليدية السيارات الكهربائية
تكلفة الوقود لكل كيلومتر 1200 – 1600 دونغ فيتنامي 400 – 600 دونغ
دورة الصيانة المجدولة 5000 كم 12000 كم
تكاليف الصيانة معيار خصم 30-40%

يُساهم هذا الفارق الكبير في التكاليف، بمتوسط مسافة تشغيل يومية تتراوح بين 200 و300 كيلومتر، في توفير مئات الملايين من الدونغ الفيتنامي سنويًا لكل من الشركات والسائقين، علاوة على ذلك، تُمكن البساطة الميكانيكية للمركبات الكهربائية، التي لا تتطلب تغيير زيت دوري أو علب تروس معقدة، من مضاعفة مدة الصيانة مقارنةً بمركبات البنزين التقليدية.

تأكيد مكانة Xanh SM الرائدة

إلى جانب الفوائد الاقتصادية، تبرز تجربة الخدمة كعامل حاسم في جذب العملاء لسيارات الأجرة الكهربائية، فوفقًا لتقرير موردور إنتليجنس، تُعد شركة Xanh SM الرائدة في جودة الخدمة، حيث حصلت على 9.25 نقطة، متفوقةً بذلك على منافسيها الرئيسيين مثل Grab (9.1 نقطة)، وBe (8.96 نقطة)، وحتى الشركات التقليدية العريقة مثل Vinasun (8.9 نقطة) وMai Linh (8.4 نقطة).

بفضل هذه المزايا المتفوقة، هيمنت Xanh SM على قطاع خدمات النقل التشاركي في الربع الأخير من عام 2025، مستحوذةً على حصة سوقية بلغت 51.5%، وتلتها Grab بنسبة 42.64%، ثم Be بنسبة 5.86%، وتتفق هذه الأرقام بشكل وثيق مع نتائج دراسة لشركة Q&Me اليابانية، التي أفادت بأن 52% من المستخدمين المنتظمين يفضلون Xanh SM.

يُعزى التوسع المتزايد للمركبات الكهربائية أيضًا إلى مجموعة من السياسات الحكومية الداعمة، بما في ذلك الإعفاء من رسوم التسجيل وتخفيض ضريبة الإنتاج، بالإضافة إلى بناء شبكة واسعة من محطات الشحن في جميع أنحاء البلاد، وقد ساعدت هذه الإجراءات في إزالة الحواجز المالية المتعلقة برأس المال الاستثماري الأولي، والتغلب على مخاوف “نفاد البطارية”، مما مكّن السيارات الكهربائية من العمل بكفاءة ومرونة تضاهي سيارات البنزين في البيئات الحضرية.