
كشف الفنان باسم سمرة عن وجهة نظره حول التحولات التي يشهدها الفن والسينما في مصر، مشيرًا إلى تعامله مع نجوم جيله مثل هنيدي ومحمد سعد، ولكنه لاحظ في السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في أعمال النجوم المخضرمين، تزامنًا مع هجوم مستمر عليهم وتكرار عبارة “ما فيش ورق” من قبل الجمهور في تقييماتهم.
تألق الجيل الجديد
وخلال لقائه في برنامج “حبر سري” مع الإعلامية أسما إبراهيم على شاشة “القاهرة والناس”، أشار باسم سمرة إلى أن الجيل الفني الجديد يمتلك طاقة وقدرة كبيرة على العمل وإثبات الذات، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد الذي يحظى به من الجماهير.
تحولات الأجيال الفنية
وأوضح سمرة أن التغيرات بين الأجيال الفنية ظاهرة متكررة، فالأجيال الصاعدة حاليًا ما زالت في بداية طريقها الفني ولم تنضج كلها بعد، لكنها موجودة وتواصل الإنتاج بنشاط، لافتًا إلى اختلاف طريقة تفكيرهم عن جيل الثمانينات، حيث أصبحت بعض المواقف والأفكار لا تثير ضحكهم أو اهتمامهم، مؤكدًا حدوث طفرة فنية كبرى أحدثت تغييرًا شاملاً في المشهد الفني.
تغيّر جمهور السينما
ولم يقتصر حديث سمرة على الفن بصفة عامة، بل تطرق إلى واقع السينما، مؤكدًا أن جمهورها قد تغير تمامًا، وأن تجربة الذهاب إلى السينما لم تعد كما كانت في السابق، متسائلاً: “أين جمهور السينما الآن؟”، وموضحًا أن الأسرة التي ترغب في قضاء وقت بالسينما ستتحمل تكاليف باهظة لتذاكر الأفلام ووجبات الإفطار أو العشاء، مما يجعل الأمر غير متاح للجميع مثل الماضي، وأضاف أن العديد من دور العرض السينمائية قد انهارت وتحولت إلى محلات تجارية لبيع الأحذية والملابس الداخلية، في إشارة إلى التحولات الجوهرية التي طالت قطاع السينما في مصر.
الاختلاف في طبيعة الجمهور
وفي ختام حديثه، نوه باسم سمرة بأن التغيير الحقيقي لا يكمن في الفن ذاته، بل في طبيعة الجمهور وطريقة استهلاكه للأعمال الفنية، فعلى الرغم من أن الأفلام الحديثة ما زالت تحقق إيرادات جيدة، إلا أن المشهد العام قد اختلف كثيرًا عن السابق، سواء فيما يتعلق بدور العرض المتاحة أو مستوى اهتمام الجمهور، الأمر الذي يستدعي إعادة التفكير في كيفية تقديم الأعمال الفنية لتلائم التطلعات والأجيال الجديدة.
