
أعلن معهد بانتون، المرجع العالمي للألوان، أن اللون الأبيض سيكون لون عام 2026، واصفًا إياه بأنه خيار مهدئ يشجع على الاسترخاء ويعزز التركيز، كما يفتح المجال للعقل للتفكير الحر وللإبداع كي يتنفس، مما يفسح المجال واسعًا للابتكار، ويجعله مثاليًا لعالمٍ أصبح فيه اللون انعكاسًا جوهريًا للتعبير الشخصي، وفقًا لما نقله موقع صحيفة “مترو” البريطانية.
لماذا اللون الأبيض الآن؟ نظرة الخبراء
ترى فيكتوريا روبنسون، خبيرة الموضة والاتجاهات لدى شركة هيلاري، أن هذا الاختيار يمثل تحولًا لافتًا ومثيرًا للاهتمام عن موجة “ديكور الدوبامين” والاعتماد المفرط على الألوان الزاهية التي سيطرت على مشهد التصميم مؤخرًا، مشيرة إلى أن هذا الاختيار قد يعكس تحولًا ثقافيًا أعمق، حيث تتوافق تمامًا مع رؤية بانتون التي تركز على الحاجة الملحة للهدوء والوضوح، وتصف روبنسون هذا التوجه بأنه “لحظة إعادة ضبط للتصميمات الداخلية، حيث تتربع البساطة والسكينة على عرش الفخامة القصوى.”
جدل واسع يحيط باختيار الأبيض كلون للعام
على الرغم من التبريرات، أثار اختيار بانتون للون الأبيض جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون خيارًا غريبًا وغير متوقع، بل ورأى البعض أنه متأخر قليلًا عن ركب اتجاهات التصميم الحالية، مستشهدين بحقيقة أن حتى أحدث هواتف آيفون لا تتوفر باللون الأبيض، ومؤكدين أن الألوان المحايدة عمومًا في طريقها إلى التلاشي تدريجيًا من الواجهة.
تاريخ بانتون مع الخيارات المثيرة للجدل
لا يُعد هذا الجدل الأول من نوعه الذي يواجه معهد بانتون، فلديه تاريخ في تقديم خيارات تُخالف التوقعات، ففي عام 2021، على سبيل المثال، اختار اللون الرمادي كلون رائج، ووصفه آنذاك بأنه “اندماج بين الألوان، يبعث رسالة قوة وأمل، رسالة دائمة ومبهجة”، إلا أن هذا الاختيار قوبل أيضًا بانتقادات حادة من البعض الذين رأوا فيه لونًا يوحي بالاكتئاب والكآبة.
