«بداية واعدة للجنيه» العملات الأجنبية تسجل تراجعًا جماعيًا أمام الجنيه المصري في البنك المركزي مع انطلاق تعاملات 2026

«بداية واعدة للجنيه» العملات الأجنبية تسجل تراجعًا جماعيًا أمام الجنيه المصري في البنك المركزي مع انطلاق تعاملات 2026

شهد سعر صرف العملات الأجنبية والعربية في البنك المركزي المصري تراجعًا ملحوظًا مع مطلع تعاملات عام 2026، حيث بدأت رحلتها في شهر يناير بانخفاض جماعي أمام الجنيه المصري ضمن العطاءات الرسمية للبنك المركزي، الأمر الذي يؤكد على قوة العملة المحلية واستقرارها، خصوصًا بعد أن نجح الجنيه في تعزيز قيمته الشرائية بنسبة تجاوزت 6% مقابل سلة من العملات العالمية والإقليمية الرئيسية خلال العام الماضي.

تطورات أسعار الصرف في البنك المركزي المصري: الدولار واليورو في الواجهة

شهدت شاشات التداول في ختام تعاملات يوم الأحد، الذي يمثل أول أيام العمل الرسمية للقطاع المصرفي في عام 2026، انخفاضًا واضحًا في سعر صرف العملات الأجنبية بالبنك المركزي المصري، حيث خسر الدولار الأمريكي حوالي 7 قروش من قيمته، مسجلًا 47.53 جنيه للشراء و47.66 جنيه للبيع، بينما كان التراجع الأكبر من نصيب العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، التي فقدت نحو 22 قرشًا دفعة واحدة لتستقر عند 55.70 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع، هذا التراجع لم يقتصر على الدولار واليورو فقط، بل امتد ليشمل الجنيه الإسترليني الذي انخفض بمقدار 9 قروش، مسجلًا 63.96 جنيه للشراء و64.17 جنيه للبيع في ختام التداولات الرسمية.
تؤكد هذه الأرقام على حالة الاستقرار والتعافي الذي يشهده الجنيه المصري بعد فترة مليئة بالتحديات، حيث تُشير البيانات إلى أن تحركات سعر صرف العملات في البنك المركزي المصري تتجه نحو تعزيز القوة الشرائية للجنيه، خاصة وأن العملة المحلية حققت صعودًا تراكميًا أمام عملات رئيسية مثل الدولار الأمريكي والريال السعودي والقطري والدرهم الإماراتي والدينار الكويتي بنسبة تجاوزت 6% خلال العام المنصرم، مما يُقدم مؤشرات إيجابية للمستثمرين حول توجهات السياسة النقدية المصرية في بداية العام الحالي.

تراجع العملات العربية أمام الجنيه المصري في البنك المركزي

امتدت الموجة الهبوطية لأسعار الصرف في البنك المركزي المصري لتشمل العملات العربية في أول أيام تعاملات البنوك بالعام الجديد، فقد انخفض الريال السعودي بمقدار 3 قروش، مسجلًا 12.67 جنيه للشراء و12.71 جنيه للبيع، بينما تراجع الدرهم الإماراتي قرشين ليصل إلى 12.94 جنيه للشراء و12.98 جنيه للبيع، كما شهد الدينار الكويتي انخفاضًا ملحوظًا في أول ظهور رسمي له ضمن ميزانيات البنك المركزي لعام 2026، حيث بلغ 154.49 جنيه، هذه التطورات تضع الجنيه المصري في موقع متقدم ضمن العملات الأكثر استقرارًا في المنطقة خلال المرحلة الراهنة.
ولتوضيح أسعار أهم العملات العربية والأجنبية وفقًا لآخر تحديثات البنك المركزي المصري، يمكن الإطلاع على الجدول التالي:

العملة (أمام الجنيه المصري)سعر الشراء (جنيه)سعر البيع (جنيه)
الدولار الأمريكي47.5347.66
اليورو الأوروبي55.7055.87
الريال السعودي12.6712.71
الدرهم الإماراتي12.9412.98
الريال العماني123.46
الريال القطري12.99
الدينار الأردني66.95

عوامل اقتصادية تؤثر على سعر صرف الجنيه المصري وأسعار الذهب

يتزامن هذا التراجع في سعر صرف العملات بالبنك المركزي المصري مع مستجدات اقتصادية مهمة في السوق المحلي، أبرزها موعد استحقاق شهادات الادخار ذات العائد المرتفع، مثل شهادات الـ 27% في البنك الأهلي وبنك مصر، حيث يبحث المودعون حاليًا عن بدائل استثمارية مجزية، في ظل إعلان صناديق الاستثمار بالبنك الأهلي عن تحقيق عوائد استثنائية بلغت 43%، هذا قد يؤدي إلى تحويل جزء كبير من السيولة نحو أوعية ادخارية جديدة، بعيدًا عن شراء العملات الأجنبية التي تشهد انخفاضًا في قيمتها حاليًا.
بالنسبة لمن يراقبون الأسواق والملاذات الآمنة بالتوازي مع تقلبات سعر صرف العملات في البنك المركزي المصري، فقد سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية جديدة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم حوالي 5830 جنيهًا، الأمر الذي يضع المستثمر أمام خيارات متعددة لتوزيع محفظته المالية بين الذهب وشهادات الادخار المتاحة حاليًا، مع الأخذ في الاعتبار النقاط التالية:

  • الاستفادة من تراجع أسعار العملات الأجنبية والعربية مقابل الجنيه لتقليل تكلفة الاستيراد.
  • البحث عن صناديق الاستثمار التي تقدم عوائد تتجاوز 40% كبديل للشهادات التقليدية.
  • متابعة التحديثات اللحظية لأسعار الذهب نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة العملة العالمية.

تُشير كافة البيانات المتاحة إلى أن سعر صرف العملات في البنك المركزي المصري يمر بمرحلة إعادة تقييم مبنية على العرض والطلب الحقيقي، وهو ما يعزز ثقة المتعاملين في السوق الرسمي، خاصة مع نجاح الجنيه في الحفاظ على مكاسبه السابقة، يبقى الاقتصاد المصري تحت المجهر مع قرب صرف مستحقات أصحاب الشهادات البنكية، التي قد تُغير من خريطة الطلب على العملة الصعبة أو الذهب خلال الأسابيع القليلة المقبلة بفضل وفرة السيولة النقدية بالعملة المحلية في أيدي المواطنين.