
تمكن فريق طبي متكامل بمستشفى الطوارئ الجديد بجامعة سوهاج من إنجاز طبي لافت، حيث نجح في إنقاذ ذراع طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، كان قد تعرض لإصابة بالغة إثر حادث مأساوي في طاحونة قمح، ما أسفر عن تهتك شديد في أنسجة الذراع، بالإضافة إلى كسور متعددة بالأصابع، وتضرر بالغ في الأوتار والأعصاب، مما يبرز الكفاءة العالية للكوادر الطبية وجهودها المتكاملة.
جراحة دقيقة تنقذ ذراع طفل بمستشفى الطوارئ الجديد بجامعة سوهاج
وفي تفاصيل هذا الإنجاز، أكد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن حالة الطفل كانت حرجة للغاية عند وصوله إلى مستشفى الطوارئ الجامعي، وقد جرى التعامل معها فورًا بأقصى درجات السرعة والاحترافية، مشددًا على أن سرعة الاستجابة وتكامل جهود الفرق الطبية من مختلف التخصصات كانا العاملين الرئيسيين في إنقاذ الذراع المصابة، الأمر الذي يعكس الدور المحوري للجامعة في الارتقاء بالخدمات الصحية المتخصصة وتطويرها.
من جانبه، أوضح الدكتور مجدي القاضي، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أنه بمجرد استقبال الطفل، تم إدخاله فورًا إلى غرفة الإنعاش بهدف تثبيت واستقرار حالته الحيوية، ومن ثم نُقل مباشرة إلى غرفة العمليات، حيث خضع لتدخل جراحي بالغ الدقة والتعقيد، وقد شارك في هذه الجراحة فريق طبي متعدد التخصصات ضم وحدة جراحات اليد الميكروسكوبية، وفريق جراحة التجميل، بالإضافة إلى فريق التخدير.
وبين الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، الدور المحوري لكل فريق، حيث نجح فريق جراحات اليد الميكروسكوبية في تثبيت الكسور الدقيقة المتعددة في الأصابع، وأعاد توصيل الأوتار والأعصاب المتضررة بدقة متناهية، كما قام باستكشاف الأوعية الدموية والتأكد من كفاءتها وسلامتها، بينما اضطلع فريق جراحة التجميل بمهمة حساسة تمثلت في إجراء رقعة جلدية لتعويض الفقد الشديد والتهتك الذي أصاب أنسجة الذراع.
وعلى صعيد متصل، أفاد الدكتور محمد يونس، مدير الطوارئ، بأن الجراحة الحاسمة أُجريت تحت التخدير الكلي، بإشراف فريق تخدير متخصص يتمتع بخبرة واسعة ومتميزة في إدارة الحالات الحرجة والمعقدة، لافتًا إلى أنه بعد إتمام التدخل الجراحي بنجاح، نُقل الطفل إلى غرفة الإفاقة للمراقبة الأولية، ثم إلى العناية المركزة لمتابعة حالته الصحية عن كثب وضمان استقراره.
وفي تأكيد على استقرار الوضع، صرح الدكتور عبدالباسط علي أحمد، نائب مدير مستشفى الطوارئ الجديد بجامعة سوهاج، أن حالة الطفل مستقرة حاليًا، ويتلقى جميع أوجه الرعاية الطبية اللازمة داخل وحدة العناية المركزة.
وقد شارك في هذا الإنجاز الطبي البارز فريق متميز ضم نخبة من أطباء قسم العظام ووحدة جراحات اليد، وهم: الدكتور يوسف راضي، والدكتور منتصر طلعت، والدكتور زياد عصام، ومن قسم جراحة التجميل الدكتور أحمد البدري (مدرس مساعد) والطبيبة أراده جابر، ومن قسم التخدير الدكتور أسامة طلعت، بالإضافة إلى فريق التمريض المكون من مس سحر أمام، ومستر كيرلس بولس، حيث أظهر الجميع كفاءة عالية وتنسيقًا احترافيًا أسهم في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية.
