برشلونة يتأهب لكسر رقم إنريكي التاريخي ضد راسينج سانتاندير

برشلونة يتأهب لكسر رقم إنريكي التاريخي ضد راسينج سانتاندير

يواصل فريق برشلونة مسيرته الطموحة نحو حصد الألقاب، بقيادة المدرب الألماني المخضرم هانز فليك، حيث تألق النادي الكتالوني بتجاوزه عقبة راسينج سانتاندير بهدفين نظيفين في إطار منافسات كأس ملك إسبانيا، مما يعكس بوضوح جاهزيته الفنية المتكاملة وقدرته العالية على حسم المواجهات الإقصائية الصعبة حتى خارج ملعبه، ليحجز بذلك مكانًا مستحقًا بين الكبار في ربع نهائي هذه المسابقة التي تحظى بشعبية جارفة لدى جماهيره.

أرقام مذهلة حققها فريق برشلونة في الآونة الأخيرة

تُشير الإحصائيات الرياضية الحديثة إلى أن فريق برشلونة يمر حاليًا بفترة استثنائية من الازدهار، تُعيد إلى الأذهان حقبة العصور الذهبية للنادي، فقد نجح الفريق في تحقيق الفوز في إحدى عشرة مباراة رسمية متتالية ضمن جميع البطولات التي يخوضها، وتُعد هذه السلسلة هي الأطول والأكثر تأثيرًا التي يحققها “البلوجرانا” منذ مطلع عام 2015، عندما كان المدرب الإسباني لويس إنريكي يتولى القيادة الفنية، وهذا يعكس بوضوح التطور الملحوظ في أداء اللاعبين تحت إشراف منظومة فليك الجديدة، التي تمزج ببراعة بين الضغط العالي والفعالية الهجومية أمام المرمى.

تاريخ فريق برشلونة في الأدوار المتقدمة من الكأس

يُظهر فريق برشلونة تاريخًا حافلًا من الاستمرارية والنجاح المبهر في بطولة كأس ملك إسبانيا عبر العصور، حيث تُشير البيانات الموثقة إلى أن النادي وصل إلى الدور ربع النهائي في عشرين مناسبة، من أصل آخر ثلاثة وعشرين موسمًا شارك فيها، وهذه النسبة المذهلة من النجاح تُبرهن على قدرة الفريق الفائقة على تجاوز الأدوار التمهيدية، بغض النظر عن أي تقلبات فنية قد تطرأ، فقد غاب النادي عن هذا الدور المتقدم في سنوات معدودة فقط، وتحديدًا في أعوام 2005، 2010، و2022، مما يجعل من تواجد “الكتلان” في هذه المرحلة المتقدمة أمرًا روتينيًا ومنطقيًا، وفقًا للإحصائيات الدقيقة.

الموسمالإنجاز المحقق
2024-2025التأهل لربع النهائي وسلسلة 11 انتصارًا
2014-2015تحقيق 11 انتصارًا متتاليًا مع لويس إنريكي

سطوة فريق برشلونة أمام أندية الدرجات الأدنى

يُبدي فريق برشلونة انضباطًا تكتيكيًا وفنيًا عاليًا عند مواجهة الأندية التي تُنافس خارج دوري الدرجة الأولى الإسباني، فقد نجح الفريق في الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم في آخر 28 مواجهة إقصائية خاضها ضد هذه الفرق، وتُشير السجلات إلى أن آخر هزيمة تعرض لها “العملاق الكتالوني” أمام فريق من الدرجة الثانية كانت في عام 1994، أمام ريال بيتيس، ومنذ ذلك الحين، رسّخ النادي سيطرته المطلقة بفضل عدة عوامل حاسمة:

  • التركيز العالي في المباريات التي تُقام بنظام خروج المغلوب.
  • القدرة على حسم اللقاءات الحاسمة حتى خارج ملعب “كامب نو”.
  • الاعتماد على سياسة المداورة بفاعلية، دون المساس بالهوية الفنية الراسخة للفريق.
  • التعامل بجدية تامة مع فرق الدرجات الأدنى، لتجنب أي مفاجآت غير متوقعة.
  • التفوق البدني الواضح الذي يظهر جليًا في الشوط الثاني من المباريات.

ويُبرهن فريق برشلونة، من خلال هذه النتائج الإيجابية المتتالية، أنه يسير بخطى ثابتة على الطريق الصحيح لاستعادة بريقه المحلي والقاري، فالانتصار الأخير على راسينج سانتاندير لم يكن مجرد تأهل تقليدي، بل هو تأكيد قاطع على عودة شخصية البطل القوية لفرض كلمتها داخل الملعب، كل ذلك في ظل منظومة كروية متكاملة ومتناغمة، تسعى بجدية لحصد جميع الألقاب المتاحة وتجنب أي تعثرات محتملة أمام الفرق الأقل تصنيفًا في مختلف المنافسات الإسبانية.