برنامج الضمان الاجتماعي نجاح استثنائي 100 ألف أسرة غادرت الدعم لتحقيق الإنتاجية المستدامة

برنامج الضمان الاجتماعي نجاح استثنائي 100 ألف أسرة غادرت الدعم لتحقيق الإنتاجية المستدامة

أطلق برنامج الضمان الاجتماعي المطور في المملكة العربية السعودية إجراءً تنظيمياً محورياً، يُعدّ نقطة تحوّل حقيقية نحو التمكين الاقتصادي، وذلك بعد أن أثبت فاعليته بنجاحٍ ملحوظ، حيث أسهم في تحويل ما يقارب 100 ألف مستفيد من حالة الاعتماد على الدعم إلى مشاركين فاعلين في الإنتاجية.

يرتكز هذا الإجراء الجديد على ضرورة ضمان دقة البيانات المسجلة في “الملف الموحد”، الذي يشكل حجر الزاوية لاتخاذ قرارات صرف الدعم، وتحذر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ممثلةً في برنامج الضمان الاجتماعي المطور، من أن أي تكرار في البيانات أو أخطاء في تسجيل التابعين قد يؤدي إلى تعليق صرف المعاش بشكل مؤقت.

ربط التابعين بمساكنهم الفعلية

تتمثل الركيزة الأساسية لهذا التنظيم في ربط كل تابع بمسكنه الفعلي الدقيق، ويشمل هذا الربط ثلاثة أنواع رئيسية: التابع القريب، مثل الأبناء، الإخوة، والأجداد المقيمين بشكل فعلي مع الأسرة، والتابع الموصى عليه بموجب صك شرعي، كالمحضون، وأخيراً، شريك السكن الذي لا تربطه صلة قرابة بالمستفيد.

يهدف هذا الربط الدقيق والمنظم إلى القضاء على أي تكرار في عمليات التسجيل، لضمان وصول الدعم المالي لمستحقيه الفعليين فقط، مما يسهم بشكل كبير في رفع كفاءة المنظومة بأكملها، وتحقيق أقصى درجات العدالة والشفافية في عملية التوزيع.

خطوات تحديث البيانات لتجنب تعليق الدعم

لتجنب أي تعطيل محتمل للدعم المستحق، يتوجب على المستفيدين المبادرة فوراً بتحديث بياناتهم عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية، وتتضمن الخطوات الأساسية لذلك الدخول إلى الحساب الشخصي، ثم التوجه إلى قسم “الملف الموحد”، واختيار “إدارة المنازل”، لمراجعة كافة المساكن المسجلة، وقائمة التابعين، وإسناد كل فرد إلى عنوانه السكني الدقيق.

استراتيجية التحول من الدعم إلى التمكين

لا يمثل هذا التنظيم مجرد إجراء رقابي فحسب، بل هو مكون أساسي ضمن استراتيجية أوسع نطاقاً، تهدف إلى تحويل برنامج الضمان الاجتماعي من مجرد آلية للصرف المالي إلى برنامج تمكين شامل، حيث سجلت الوزارة في عام 2025 إنجازاً بارزاً، بفضل دعمها لتحول نحو 100 ألف مستفيد من حالة الاحتياج إلى مستويات الإنتاجية والفاعلية الاقتصادية.

تحقق هذا التحول النوعي عبر مجموعة من البرامج التدريبية والتأهيلية المتخصصة، التي أسهمت بفاعلية في خفض معدلات البطالة، ودمج هؤلاء المستفيدين في سوق العمل بنجاح، مما أثمر عن إنجازات متعددة، منها التميز العالمي في تنفيذ المشاريع الاجتماعية، وتمكين عشرات الآلاف من الأفراد.

مسؤولية تحديث البيانات لضمان استمرارية الدعم

لذا، فإن التزام المستفيدين بتحديث بياناتهم بدقة متناهية، خاصةً فيما يتعلق ببيانات الإقامة الفعلية للتابعين، يُعد مسؤولية مباشرة تقع على عاتقهم، ليس فقط لضمان استمرارية الدعم وعدم تعرضه لأي إشكالات أو توقفات، بل هو أيضاً خطوة أساسية ومحورية نحو بناء مستقبل يجمع بفاعلية بين الحصول على الدعم الضروري وتحقيق الاستقلال المالي المنشود، وذلك وفقاً لما يتم نشره في “أقرأ نيوز 24”.