برنامج عدل 3 يؤكد رفضه لموقع الكاليتوسة وذراع الريش

برنامج عدل 3 يؤكد رفضه لموقع الكاليتوسة وذراع الريش

جدد اليوم مكتتبو عدل 3 احتجاجاتهم أمام مقر الولاية في عنابة، حيث عبروا عن رفضهم للمواقع المقترحة لإنجاز الوحدات السكنية ضمن برنامج عدل 3 في الولاية، واستند قرارهم إلى وقفتهم الاحتجاجية السابقة أمام المديرية الجهوية لوكالة تحسين السكن وتطويره -عدل- بسيدي عاشور، حيث أعربوا عن استنكارهم لمواقع المشاريع المخصصة لهذا البرنامج في كل من برحال وذراع الريش، وبالتحديد الكاليتوسة، رافعين شعارات متعلقة بعدم التهجير إلى الكاليتوسة، مطالبين ببدائل أفضل في مناطق حضرية أقرب إلى أماكن عملهم، مثل الصعيبة والحجار، ومنددين بالتخطيط غير الإنساني في هذه المواقع النائية. حيث تجمع العشرات من المكتتبين في ذات الدخل المتوسط، أمام مقر الولاية، رافعين لافتات تحتج على “المواقع النائية” و”التخطيط غير الإنساني”، في خطوة تعكس إحباطهم المتزايد من تأخير البرنامج الذي كان من المفترض أن يوفر آلاف الوحدات السكنية، لتخفيف الأزمة في الولاية. جاء الاحتجاج بعد أسابيع من الانتظار، وسط مخاوف من أن هذه المواقع ستعزل السكان عن الحياة اليومية، مما سيزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في عنابة. كما أن الاحتجاج جاء رفضا للاختيار المتمثل في مواقع بعيدة عن وسط المدينة، مطالبين بتغيير جذري لهذه الخيارات. بدأ الاحتجاج بتجمع هادئ تحول تدريجياً إلى هتافات تطالب بـ”سكن قريب من المدينة” و”عدل حقيقي لا وعد كاذب”، مع التركيز على رفض مواقع مثل الكاليتوسة (في الضواحي الشرقية النائية) وبرحال (في الريف الشرقي) وذراع الريش، حيث يرى المحتجون أن هذه المناطق غير مناسبة بسبب بعدها عن مراكز العمل، وضعف وسائل المواصلات، وعدم توفر الخدمات التعليمية والصحية، مما قد يجعل حياة العائلات الكبيرة أكثر صعوبة. رفع المشاركون عريضة موقعة من 500 مكتتب تطالب بإعادة النظر في التوزيع ليشمل أحياء حضرية مثل وسط عنابة أو البوني، مع الإسراع في الإجراءات لتجنب التأجيلات السابقة. وقد أكد المحتجون على ضرورة اختيار مواقع قريبة من أماكن عملهم، كما صرح بذلك وزير السكن، حيث لم تُكرر الأخطاء التي ارتُكبت في البرامج السابقة، ولكن الواقع يشير إلى اختيار مواقع بعيدة تؤدي إلى تهجير مكتتبي عدل. وتزامن الاحتجاج مع بدء تسديد الشطر الأول من قيمة السكنات من قبل المكتتبين عبر الرقمنة، حيث تم تفعيل خيار التسديد وشرح كيفية القيام بهذه العملية إلكترونياً، وعن طريق البطاقات البنكية أو الذهبية. وتشير المعلومات إلى أن نواب المجلس الشعبي الوطني، ممثلين عن ولاية عنابة، قد راسلوا وزير السكن والعمران للمطالبة بتغيير المواقع المختارة إلى خيارات أخرى قريبة من وسط المدينة، مثل سيدي عمار والبوني والحجار، كما طالبوا برفع الإعانة المالية من 70 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم، مع مراجعة نسب تسديد الأشطر استجابة لانشغالات المواطنين المكتتبين في برنامج عدل 3، بالنظر إلى أن معظمهم من ذوي الدخل المتوسط.

حورية فارح