
تُعد بطارية السيارة حجر الزاوية في تشغيل المركبة، ومع ذلك، فإن تعطلها يُشكل مشكلة شائعة، لا سيما مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إحباط كبير للسائقين. في بعض الأحيان، قد يُعيد تشغيل السيارة باستخدام كابلات التوصيل إحياء البطارية مؤقتًا، ولكنه حل قصير المدى؛ فإذا استمرت السيارة في العمل ببطء بعد هذه المحاولة، فإن هذا مؤشر واضح على أن الوقت قد حان لاستبدال البطارية للحفاظ على أداء السيارة وسلامتها.
عوامل أساسية عند استبدال بطارية السيارة
أوضحت الهيئة الألمانية للفحص الفني (TÜV) أنه من الضروري الانتباه إلى عدة عوامل مهمة عند اختيار بطارية سيارة جديدة، لضمان توافقها وكفاءتها، وتشمل هذه العوامل التصميم المناسب للسيارة، وتيار بدء التشغيل البارد (CCA) الذي يعكس قدرة البطارية على بدء التشغيل في الأجواء الباردة، بالإضافة إلى الجهد الاسمي للبطارية، والسعة التي تحدد كمية الطاقة التي يمكن للبطارية تخزينها وتقديمها.
لماذا يجب أن يقوم المتخصص باستبدال البطارية؟
أضافت الهيئة أن محاولة غير المختصين استبدال البطارية بأنفسهم ليست بالعملية البسيطة التي تبدو عليها، فهي لا تقتصر على فصل البطارية القديمة وإزالتها ثم إدخال الجديدة وإعادة توصيلها، بل تتطلب الخبرة والحرص الشديدين. يشمل الأمر ضرورة اتباع تسلسل دقيق عند إزالة البطارية في العديد من السيارات، فضلاً عن المخاطر الأخرى التي قد تنجم عن الفصل غير السليم للبطارية، وهي كالتالي:
- يُعدّ فقدان البيانات خطرًا قائمًا عند فصل إلكترونيات السيارة عن مصدر الطاقة، وقد يؤدي ذلك إلى تعطل وظائف أساسية مثل النوافذ الكهربائية، ما يستدعي إعادة برمجتها، لذا يستخدم الفنيون المتخصصون بطاريات احتياطية أثناء عملية الاستبدال لتجنب مثل هذه المشكلات.
- إذا كانت السيارة مزودة بنظام إدارة البطارية (BMS) أو نظام التشغيل والإيقاف التلقائي (Start-Stop)، فيجب تسجيل البطارية الجديدة وبرمجتها في وحدة التحكم بالسيارة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، وهذا يتطلب أدوات تشخيص متخصصة لا تتوفر عادةً لدى غير المختصين.
من جانبه، ينصح نادي السيارات الألماني (ADAC) مَن يثقون بقدرتهم على محاولة الاستبدال بأنفسهم بارتداء نظارات واقية وقفازات مقاومة للأحماض، لحماية أنفسهم من أي تسرب محتمل للمواد الكيميائية، ويُعدّ دليل المالك الخاص بالسيارة أو مواصفات الشركة المصنعة المصدر الأكثر موثوقية للمعلومات والإرشادات المتعلقة باستبدال البطارية.
كيفية إطالة العمر الافتراضي لبطارية سيارتك
أوضح نادي السيارات الألماني أن بطاريات التشغيل تتآكل بشكل طبيعي مع مرور الوقت والاستخدام، حيث يبلغ العمر الافتراضي للبطاريات الجديدة عادةً حوالي خمس سنوات. ومع ذلك، فإن عمر البطارية، سواءً كان أطول أو أقصر، يعتمد بشكل كبير على نمط الاستخدام والعناية بها، وتتمثل العوامل الضارة بالبطارية التي تقصر من عمرها الافتراضي في:
- قيادة السيارة لمسافات قصيرة فقط، حيث لن يتمكن المولد من إعادة شحن بطارية التشغيل بشكل كافٍ أثناء القيادة، مما قد يؤدي إلى تفريغها بشكل كبير، ومن ثم تقصير عمرها، ويزداد هذا الأمر سوءًا عند استخدام العديد من الأجهزة الإلكترونية في السيارة.
- فترات التوقف الطويلة للسيارة، حيث تساعد القيادة لمسافات أطول على إعادة شحن البطارية بشكل صحيح، وفي حالة توفر مرآب، يمكن أيضًا إعادة شحن البطارية بشكل دوري باستخدام شاحن مخصص من متجر قطع غيار السيارات أثناء ركن السيارة هناك.
- انخفاض مستوى شحن البطارية، خاصة في فصل الشتاء، ويعود ذلك جزئيًا إلى الاستخدام المكثف للعديد من الأجهزة الكهربائية في الطقس البارد، مثل سخانات المقاعد أو المرايا الجانبية المدفأة، كما أن البطارية تستقبل الشحن بكفاءة أقل في درجات الحرارة تحت الصفر، ما يُطيل مدة إعادة الشحن المطلوبة.
- درجات الحرارة المرتفعة للغاية، حيث تؤدي إلى تلف البطاريات بسرعة وتسرع من عملية الشيخوخة الكيميائية داخلها، لذا يُنصح بعدم ترك السيارة مركونة تحت أشعة الشمس المباشرة لأيام متواصلة خلال فصل الصيف لتجنب تعريض البطارية لدرجات حرارة قصوى.
