بطولة الأخوات ترونغ تتجدد في ربيع مي لينه

بطولة الأخوات ترونغ تتجدد في ربيع مي لينه

في الثاني والعشرين من فبراير، الموافق للسادس من الشهر القمري الأول من عام الحصان، انطلقت مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ 1986 لانتفاضة هاي با ترونغ، التي امتدت من عام 40 ميلاديًا إلى عام 2026 ميلاديًا، وشهدت هذه المناسبة الافتتاح الرسمي لمهرجان معبد هاي با ترونغ لعام 2026 بأجواء مهيبة، وذلك في موقع هاي با ترونغ التاريخي الوطني الخاص ببلدية مي لينه، هانوي، وقد شرفت الفعالية بحضور سكرتيرة الحزب المركزية ونائبة الرئيس، فو ثي آنه شوان.

الأهمية الوطنية للحدث

خلال كلمته في الحفل، أكد سكرتير لجنة الحزب في كومونة مي لينه، نغوين آنه توان، على الأهمية البالغة لهذا الحدث في صون ونشر القيم التراثية النفيسة للأمة، فضلاً عن تعزيز صورة كومونة مي لينه، التي تُعرف بكونها أرضاً غنية بالتقاليد الثورية، ومتفوقة في مسيرتها التنموية واندماجها.

تطوير موقع معبد هاي با ترونغ

وأوضح السيد نغوين آنه توان أن موقع معبد هاي با ترونغ التاريخي الوطني الخاص قد شهد على مر السنين عمليات ترميم وتجديد شاملة، مما أسهم في بناء منشآت أكثر اتساعًا ومتانة، وشملت هذه الجهود توسيع مساحة الموقع، وتحسين مناظره الطبيعية، بالإضافة إلى استثمارات شاملة في البنية التحتية، مؤكداً أن المنطقة ستواصل في المستقبل، برؤية طويلة الأمد وعزيمة راسخة، تحسين الموقع بشكل متكامل وفقاً للخطة المعتمدة، بما يدعم تعزيز القيم الثقافية والتاريخية المرتبطة بالتنمية السياحية المستدامة.

إرث الأخوات ترونغ الخالد

من جانبها، أعربت رئيسة اتحاد المرأة الفيتنامية، نغوين ثي توين، عن عميق امتنانها للإسهامات العظيمة للأخوات ترونغ، مشيرة إلى أنه قبل نحو ألفي عام، وفي مواجهة الهيمنة القاسية للنظام الإقطاعي الشمالي، حملت الأخوات ترونغ راية الثورة، وحشدن الأبطال من كل أنحاء البلاد للنهوض والنضال من أجل استقلال الوطن، ورغم أن ثورتهن لم تدم طويلاً، إلا أنها أرست تقليداً من النضال الدؤوب الذي لا يلين للشعب الفيتنامي، مؤكدة على قوة الوطنية والاعتماد على الذات وروح الوحدة الوطنية.

دور المرأة الفيتنامية وإلهام التقدم

ووفقاً للسيدة نغوين ثي توين، فإن انتفاضة الأخوات ترونغ لا تعد رمزاً ساطعاً للوطنية فحسب، بل هي أيضاً دليل حي على دور المرأة الفيتنامية ومكانتها وقوتها في مسيرة بناء الأمة والدفاع عنها، وتُعتبر هذه الذكرى فرصة للتعبير عن الاحترام والامتنان للأخوات ترونغ وأجدادنا، كما تساهم في تعزيز الوعي بالتقاليد الوطنية، وتقوية الفخر الوطني، وإلهام التطلعات نحو التقدم لدى كل مواطن.

وقد قامت نائبة الرئيس فو ثي آنه شوان، برفقة وفد من الحكومة المركزية ومدينة هانوي، بتقديم البخور في معبد الأختين ترونغ.

تطلعات للمرأة الفيتنامية

وبهذه المناسبة، يأمل اتحاد المرأة الفيتنامية أن تواصل النساء في هانوي ومي لينه وعموم البلاد الحفاظ على تقاليد موطن الأخوات ترونغ، وتعزيز الابتكار، والمشاركة الفعالة في حركات المحاكاة، والإسهام في بناء مي لينه وهانوي لتصبحا مدينتين أكثر ثقافة وحضارة وحداثة.

فعاليات مهرجان معبد هاي با ترونغ 2026

سيُقام مهرجان معبد هاي با ترونغ لعام 2026 على مدى ثلاثة أيام، من الثاني والعشرين إلى الرابع والعشرين من فبراير، الموافق لليوم السادس إلى الثامن من الشهر القمري الأول، ولا يمثل هذا المهرجان مجرد حدث ثقافي وديني مميز للمنطقة، بل يحمل أيضاً دلالة عميقة في تكريم إسهامات الأخوات ترونغ في تأسيس الأمة والدفاع عنها.

هيكل المهرجان وطقوسه

يتألف المهرجان من قسمين: احتفالي وترفيهي، حيث يُنظم الجزء الاحتفالي بطريقة مهيبة وفقاً للتقاليد العريقة، ويشتمل على أنشطة رئيسية مثل تقديم البخور، ومسيرة إحياءً لذكرى رفع الأخوات ترونغ العلم إيذاناً ببدء الثورة، بالإضافة إلى طقوس تقليدية أخرى، ومن أبرز فعاليات المهرجان موكب محفة الأخوات ترونغ والمواكب المصاحبة لها، التي تجسّد عودة الأخوات ترونغ إلى وطنهن، معبرة بذلك عن تبجيل الشعب لأجدادهم.

تفاصيل الموكب الاحتفالي

ابتداءً من اليوم الرابع من الشهر القمري الأول، وبعد الانتهاء من مراسم تقديم القرابين، تُحمل محفتا الأختين من المعبد إلى دار الجماعة في قرية ها لوي ضمن موكب احتفالي منظم يضم مجموعة من المرافقين، ويشمل هذا الموكب أعلاماً احتفالية، وأعلاماً تمثّل العناصر الخمسة والمخلوقات الأسطورية الأربعة، بالإضافة إلى حارسات، وفيلة بيضاء، وخيول وردية، وخيول بيضاء، مما يخلق جوًا مقدساً غنياً بالهوية التقليدية.

طقوس “تمرير المحفة”

لا تزال طقوس “تمرير المحفة”، التي تتضمن تغيير موضع محفات الأختين خلال كل مرحلة من مراحل الموكب، قائمة، وهذا يجسد معنى عميقاً للحب الأخوي، وكذلك للأسرة والنظام الوطني ضمن التقاليد الثقافية الفيتنامية.

الجاذبية الفريدة لموكب المهرجان

خلال الموكب، تتبادل الهودجات أدوارها باستمرار، تُرفع فوق رؤوس المشاركين، محدثة حركة متموجة كالتنين يلتف وسط موكب حاملي الرايات، مصحوبة بأصوات الطبول والطبول النحاسية والموسيقى التقليدية، هذه سمة فريدة لمهرجان معبد هاي با ترونغ في مي لينه، تسهم في جاذبية المهرجان في هذه الأرض ذات الأهمية الروحية والشعب المتميز.

الفعاليات الثقافية والترفيهية

إلى جانب الاحتفال الرسمي، يتخلل المهرجان فعاليات ثقافية وفنية نابضة بالحياة وألعاب شعبية، مما يخلق أجواءً مبهجة ومثيرة في أوائل الربيع، ومن خلال هذه الفعاليات، يستمر تكريم القيمة التاريخية وصورة الأخوات ترونغ، رمز الوطنية والروح التي لا تقهر ودور المرأة في التاريخ الوطني، ونشرها على نطاق واسع داخل المجتمع.

التحضيرات لضمان نجاح المهرجان

اتخذت بلدية مي لينه جميع الخطوات التحضيرية اللازمة لضمان إقامة المهرجان بطريقة مهيبة، آمنة، وتقليدية، ووُضعت خطط محددة للأمن، وسلامة المرور، والنظافة البيئية، والوقاية من الحرائق ومكافحتها، كما خضعت فقرات البرنامج والطقوس والفعاليات الاحتفالية لمراجعة دقيقة، وتدربت فرق موكب الهودج بجدية، وأعدت الأزياء والأدوات الاحتفالية وفقاً للوائح المنظمة.

الأهداف الشاملة للفعالية

يهدف تنظيم الذكرى السنوية الـ 1986 لانتفاضة هاي با ترونغ والمهرجان التقليدي لعام 2026 ليس فقط إلى إحياء ذكرى المساهمات العظيمة للبطلتين الوطنيتين، ولكن أيضاً إلى المساهمة في الحفاظ على قيم التراث الثقافي وتعزيزها، وبناء نمط حياة حضاري في المهرجان، وربطه بالتنمية المستدامة للسياحة الثقافية في المنطقة وهانوي.

المصدر: أقرأ نيوز 24