
الكومبس – أخبار السويد: بعد أسابيع من الطقس الرمادي والمظلم في مختلف أنحاء السويد، تشير التوقعات الجوية إلى قدوم طقس مشمس في نهاية هذا الأسبوع، تزامناً مع الانقلاب الشتوي، حيث تبدأ الأيام في الطول تدريجياً.
يُعد ديسمبر الجاري من أكثر الأشهر قلة في عدد ساعات الشمس خلال الـ15 عاماً الماضية، بحسب هيئة الأرصاد الجوية السويدية (SMHI).
وقال الخبير في الهيئة كيل لوند، إن العاصمة ستوكهولم سجلت حتى 17 ديسمبر نصف ساعة فقط من ضوء الشمس، ما يجعلها من أكثر المناطق تضرراً.
ستوكهولم تسجل أرقاماً قياسية في الظلام
وأوضح كيل لوند أن الوضع في ستوكهولم ليس فريداً تماماً، لكنه نادر نسبياً، ففي ديسمبر عام 2020، لم تسجل العاصمة سوى أربع ساعات شمس طوال الشهر، ورغم أن الشهر الحالي لم ينته بعد، فإن الاتجاه يشير إلى تكرار النمط هذا العام، وأضاف لوند: “نحن الآن في قاع الوادي، لكن الانفراج قادم”.
كما شهدت مناطق واسعة من السويد شتاءً أكثر غيوماً من المعتاد، لكن تغيّراً إيجابياً يلوح في الأفق، وفقاً للهيئة.
الشمس تعود والنهار يطول تدريجياً
تُظهر التوقعات الجوية أن طقس نهاية الأسبوع سيحمل أجواءً مشمسة في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق المحدودة في الجنوب التي قد تشهد بقاء بعض الضباب، وقال لوند: “ستدخل كتلة هوائية جافة، وسيتجلى ذلك في أغلب مناطق السويد، وخصوصاً من منطقة مالاردالن شمالاً، حيث يُتوقع أن يكون يوم الأحد مشمساً بشكل خاص”.
يصادف يوم الأحد أيضاً الانقلاب الشتوي، وهو أطول ليلة في السنة، لتبدأ بعدها الأيام بالازدياد تدريجياً من حيث عدد ساعات النهار، ووفقاً للخبير، فإن التغيير لن يكون ملحوظاً على الفور، لكنه أشار إلى أنه بحلول 28 ديسمبر، ستزداد ساعات النهار بحوالي عشر دقائق، وستتسارع الزيادة مع مرور الأسابيع.
الثلوج تغيب عن الجنوب
ورغم تحسن الطقس من حيث ظهور الشمس، فإن دخول المرتفع الجوي يعني أيضاً غياب تساقط الثلوج، وخصوصاً في الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد، وأشار لوند إلى أن خط غياب الثلوج يمتد حالياً قرب أورنشولدسفيك، موضحاً أن “مناطق مثل هلسنغلاند وسواحل مدلبادس وأنغرمادلاند خالية من الثلوج تقريباً”، بينما يوجد القليل من الثلوج في أقصى شمال دالارنا، وأضاف أن الأوضاع لن تتغير كثيراً حتى عيد الميلاد، قائلاً: “حيث توجد الثلوج الآن، على الأرجح ستبقى هناك فقط حتى ليلة العيد”.
