«بعد X… غروك: هل يتوقف قطار ماسك عند حدود أوروبا الرقمية؟» الاتحاد الأوروبي يضع “غروك” إيلون ماسك تحت المجهر: تساؤلات جدية حول سلوك الذكاء الاصطناعي المثير للجدل

«بعد X… غروك: هل يتوقف قطار ماسك عند حدود أوروبا الرقمية؟» الاتحاد الأوروبي يضع “غروك” إيلون ماسك تحت المجهر: تساؤلات جدية حول سلوك الذكاء الاصطناعي المثير للجدل

يُخضع الاتحاد الأوروبي روبوت الدردشة “غروك” التابع لإيلون ماسك لتدقيق “جاد للغاية”؛ وذلك عقب تقارير تفيد بإنشائه صورًا جنسية لأشخاص، بمن فيهم قاصرون، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”.

وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، بأن الاتحاد يدرك أن “إكس” أو “غروك” يقدمان حاليًا وضعًا يُعرف بـ”Spicy Mode” الذي يعرض محتوى جنسيًا صريحًا، مع بعض المخرجات المنتجة في شكل صور تشبه الأطفال، مؤكدًا أن هذا ليس مجرد محتوى مثير، بل هو عمل غير قانوني يستوجب المساءلة.

قلق عالمي بشأن المحتوى الجنسي غير القانوني

كشفت وكالة بلومبرغ، واطلعت عليها “العربية Business”، أن بعض مستخدمي منصة إكس قد طلبوا من “غروك” إزالة الملابس رقميًا من صور، أغلبها لنساء، بحيث تظهر الصور وكأنها لا ترتدي سوى الملابس الداخلية أو البكيني، وهو ما أثار قلقًا واسعًا، وتصاعدت المخاوف على نطاق عالمي بسبب انتشار هذه الصور على منصة تواصل اجتماعي شهيرة مثل “إكس”، مما دفع الجهات التنظيمية والمدافعين عن السلامة على الإنترنت إلى التعبير عن قلقهم، وقد شملت قائمة المنددين بهذه المنشورات مسؤولين رفيعي المستوى من الهند وبريطانيا وفرنسا، مما يعكس الأهمية القصوى لهذه القضية.

رد إيلون ماسك وإجراءات المنصة

في منشور له على منصة إكس يوم الأحد، أكد إيلون ماسك أن المنصة تتخذ إجراءات حاسمة ضد المحتوى غير القانوني عن طريق حذفه، وتعليق الحسابات نهائيًا، والتعاون مع السلطات عند الضرورة، مضيفًا أن أي شخص يستخدم “غروك” لإنشاء محتوى غير قانوني سيواجه العواقب نفسها التي يواجهها من يقوم بتحميل محتوى غير قانوني، في محاولة لفرض الانضباط والمسؤولية.

سياسة “غروك” للمحتوى: تساهل محفوف بالمخاطر

بينما تفرض معظم نماذج الذكاء الاصطناعي الشائعة حظرًا صارمًا على الصور ومقاطع الفيديو الجنسية، فقد قدمت شركة “xAI” التابعة لإيلون ماسك، “غروك” على أنه أكثر تساهلًا في سياسات المحتوى، حيث يسمح النظام بعرض صور لعري جزئي للبالغين وصور ذات إيحاءات جنسية، مع تأكيده على حظر المواد الإباحية الصريحة التي تتضمن صورًا لأشخاص حقيقيين والمحتوى الجنسي الذي يتضمن قاصرين، إلا أن هذا التوازن الدقيق لم يتم الحفاظ عليه بشكل فعّال.

يُعد نشر مواد حميمية مفبركة مُنشأة بتقنية التزييف العميق لأشخاص دون موافقتهم أمرًا غير قانوني في بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الأمر الذي يجعل من رسم هذه الحدود وفرضها اختبارًا حاسمًا لأنظمة الأمان المُدمجة في أدوات الذكاء الاصطناعي المُولّدة للصور، وقد أثار الفشل الواضح لشركة “xAI” في تطبيق ضوابط فعّالة إدانة واسعة من الجهات التنظيمية حول العالم.

الجهات التنظيمية العالمية تتدخل

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) يوم الاثنين أنها على علم بـ”مخاوف جدية” بشأن ميزات “غروك”، مؤكدة أنها تواصلت “بشكل عاجل” مع كل من منصة إكس وشركة “xAI” لفهم الخطوات التي اتخذتاها للوفاء بالتزاماتهما القانونية بحماية المستخدمين في المملكة المتحدة.

وفي فرنسا، اتهمت الحكومة “غروك” يوم الجمعة بإنتاج محتوى جنسي “غير قانوني بشكل واضح” على منصة إكس دون موافقة الأشخاص، مشيرة إلى أن هذا الأمر قد يشكل انتهاكًا لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يلزم المنصات الكبيرة بالحد من مخاطر انتشار المحتوى غير القانوني.

بالإضافة إلى ذلك، طالبت وزارة تكنولوجيا المعلومات الهندية بإجراء مراجعة شاملة لخصائص الأمان في “غروك”، بينما أعلنت السلطات الماليزية أنها تحقق في الأمر بعد تلقي شكاوى بشأن محتوى “غير لائق” ينشره روبوت الدردشة، مما يدل على اتساع نطاق التدخلات الرقابية.

تحديات X السابقة مع قانون الخدمات الرقمية الأوروبي

تخضع منصة إكس التابعة لإيلون ماسك بالفعل لتحقيق بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وفي ديسمبر، واجهت المنصة غرامة كبيرة لمخالفات تتعلق بالامتثال للقانون، وهي أول عقوبة تُفرض بموجب هذا القانون المثير للجدل لمراقبة المحتوى، مما يضعها تحت مجهر التدقيق المستمر.

تُظهر البيانات المتعلقة بالغرامات السابقة المفروضة على منصة “إكس” بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي ما يلي:

الجهة المنظمةالحدثقيمة الغرامة
الاتحاد الأوروبيمخالفات تتعلق بالامتثال لقانون الخدمات الرقمية (ديسمبر)120 مليون يورو (140 مليون دولار)

وقد أثار تركيز التكتل على شركات التكنولوجيا الأميركية مثل “إكس” انتقادات حادة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي زعمت أن الجهات التنظيمية الأوروبية تمارس رقابة على حرية التعبير، مما يعكس تباينًا في وجهات النظر حول آليات التنظيم والرقابة الرقمية.