
كتب: محمد فتحي
شهدت مسقط زيارة وفد تجاري أمريكي رفيع المستوى، بهدف بحث آفاق جديدة لتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص في سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، واستكشاف فرص استثمارية واعدة في مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية. تركزت المناقشات حول مجالات رئيسية مثل التصنيع، الخدمات البيئية، الأمن السيبراني، تكنولوجيا النفط والغاز، تصنيع وتوزيع السبائك، تحليل البيانات، أشباه الموصلات، المنتجات الغذائية والزراعية، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
من جانبه، أكد فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، الأهمية القصوى التي توليها الغرفة لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مستندة إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وما توفره من فرص حقيقية لتوسيع التعاون بين القطاع الخاص. وأشار إلى أن هذه الشراكات تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك في القطاعات الاستراتيجية، مستفيدة بشكل كبير من إطار اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، التي تعد محفزًا رئيسيًا لتشجيع الاستثمارات الثنائية.
توطيد أواصر التعاون الاقتصادي
وأضاف الرواس أن الغرفة تبذل جهودًا حثيثة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال تسيير واستقبال الوفود التجارية المتبادلة، وتنظيم المنتديات واللقاءات الاقتصادية الفاعلة. كما أكد على الاستفادة المثلى من دور المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية كجسر يربط مجتمع الأعمال العُماني بنظرائه الأمريكيين، ويسهل التواصل المباشر وبناء الشراكات الاستراتيجية. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال، واستكشاف فرص التعاون المثمرة في مجالات التصنيع والتقنية والابتكار، بما ينسجم تمامًا مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” الطموحة، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
دور المكتب التجاري العُماني في دعم الشراكات
من جانبها، أكدت مديرة المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية، أن المكتب يلعب دورًا محوريًا في تسهيل فرص الاستثمار وتبادل المعلومات التجارية والفرص الاقتصادية الواعدة. وأوضحت أن المكتب يعمل جاهدًا على ربط الشركات العُمانية بنظيراتها الأمريكية، بهدف فتح قنوات مباشرة للتعاون والشراكة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وشددت على أن تسيير الوفود التجارية وتنظيم اللقاءات الاقتصادية والمنتديات الثنائية يُعد جزءًا أساسيًا من مهام المكتب، مما يسهم بشكل فعال في تعزيز قدرة المؤسسات العُمانية على ولوج أسواق جديدة، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وفتح آفاق لشراكات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي المستدام والمزدهر.
