
تلقى اللبنانيون مؤخرًا صدمة اقتصادية جديدة، مصدرها هذه المرة مادة حارقة هي البنزين، وذلك بعدما أقر مجلس الوزراء قرارًا بتمويل زيادة رواتب القطاع العام من خلال فرض ضرائب جديدة. هذا القرار، الذي جاء ضمن حزمة إجراءات، يقضي بزيادة ضريبة على صفيحة البنزين (20 لترًا) ورفع ضريبة القيمة المضافة (VAT) بنسبة 1%، وفقًا لما أفادت به الأنباء الكويتية. سرعان ما انعكس هذا الإجراء بارتفاع فوري في أسعار المحروقات، حيث شهدت صفيحة البنزين زيادة بنحو 4 دولارات، مما أثار موجة من التحذيرات بشأن تداعياتها المحتملة على الاقتصاد الوطني والمواطن على حد سواء، لا سيما وأنها ستؤثر بشكل مباشر على تكلفة النقل وتنعكس على مجمل الأسعار، الأمر الذي يوحي بأن الدولة أعطت الموظفين زيادة باليد اليمنى لتستعيدها باليسرى.
| البند | القيمة / النسبة |
|---|---|
| ضريبة على صفيحة البنزين (20 لترًا) | 300 ألف ليرة لبنانية |
| زيادة ضريبة القيمة المضافة (VAT) | 1% |
| الارتفاع الفوري في أسعار المحروقات (لكل صفيحة) | حوالي 4 دولارات |
تداعيات الزيادة الضريبية وتحذيرات الخبراء
لم تقتصر التحذيرات على الآثار العامة، بل صدرت دعوات حاسمة من نقابيين وسياسيين بشأن تداعيات الزيادة على ضريبة القيمة المضافة، التي يتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار جميع المواد الاستهلاكية، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء وغيرها من السلع الضرورية، مما يضيف عبئًا ماليًا إضافيًا على كاهل الأسر اللبنانية ويهدد بتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.
الاحتجاجات ومطالب العدالة الضريبية
دخل قرار الزيادة الضريبية حيز التنفيذ ليل أمس الأول، وشهد مدخل مدينة زحلة البقاعية استجابة فورية عبر إحراق إطارات مشتعلة، ورغم ذلك، لم تتسع رقعة الاحتجاجات في الشارع بشكل كبير، ويعزى ذلك جزئيًا إلى تجارب سابقة غير مشجعة، ونتيجة لذلك، طالب قسم كبير من المواطنين الحكومة بضرورة تبني إجراءات ضريبية لا تستهدف الطبقات الفقيرة بشكل مباشر، بل ترتكز على مبدأ “العدالة الضريبية” التي توزع الأعباء بالتساوي وبنسب معينة على جميع الشرائح، من الأغنياء والفقراء على حد سواء، مع التركيز على عدم حماية “رأس المال” فقط.
إغلاق الطرق في بيروت وضواحيها
وفي سياق متصل، أقدم مواطنون غاضبون على إغلاق طريق خلدة بالاتجاهين، كما تم إغلاق جسر الرينغ الحيوي الذي يربط بين شارعي الحمراء والأشرفية في قلب بيروت، وذلك كشكل من أشكال الاحتجاج المباشر على القرارات الحكومية الأخيرة وتعبيرًا عن الرفض الشعبي لهذه الزيادات الضريبية وتأثيرها السلبي على حياتهم اليومية.
