
في تحول استراتيجي غير متوقع، أقرت شركة بورش بأن استراتيجيتها الخاصة بحصر طراز “ماكان” كسيارة كهربائية بالكامل كانت بمثابة خطأ فني وتسويقي كبير، مما استدعى مراجعة شاملة لتوجهاتها المستقبلية. تسعى الشركة الألمانية الآن لتصحيح هذا المسار الاستراتيجي، عبر الكشف عن طراز دفع رباعي مدمج جديد، يعمل بمحرك احتراق داخلي، ليكون الحل البديل لهذا الإخفاق.
هذا التراجع عن المضي قدمًا بالدفع الكهربائي الحصري لـ “ماكان” يعكس فهمًا أعمق لديناميكيات السوق وتفضيلات العملاء، مما يمهد الطريق لمرونة أكبر في خيارات بورش المستقبلية.
تصحيح المسار والعودة للمحركات التقليدية
أكدت بورش أن حصر طراز “ماكان” بمنظومة الدفع الكهربائي لم يحقق التوقعات المرجوة، مما دفعها إلى الإعلان عن تطوير سيارة SUV جديدة كليًا تعمل بالبنزين، ومن المتوقع طرحها في الأسواق قبل نهاية عام 2028. لا يقتصر هذا التوجه على “ماكان” فحسب، بل يشمل أيضًا مستقبل طرازات “718” الأيقونية، والتي ستُتاح بخيارات دفع متنوعة تشمل محركات البنزين التقليدية، والأنظمة الهجينة المتطورة، بالإضافة إلى النسخ الكهربائية بالكامل.
تأتي هذه الخطوة الجريئة من بورش في وقت حرج، حيث تعيد العديد من شركات السيارات الكبرى، مثل ستيلانتس، تقييم خططها الطموحة للتحول الكهربائي. وبينما واجهت شركات أخرى تحديات في تنفيذ استراتيجياتها الكهربائية بسلاسة، فإن اعتراف بورش الصريح بهذا الخطأ يعتبر مؤشرًا قويًا على أن سوق السيارات الفاخرة لا يزال يحتفظ بتقدير كبير لمحركات الاحتراق الداخلي وأدائها الفريد.
يعكس هذا القرار الرغبة الأكيدة لبورش في الحفاظ على مرونتها الإنتاجية، وتلبية رغبات عملائها الأوفياء الذين ما زالوا يفضلون الصوت والأداء الأصيل لمحركات البنزين. من المتوقع أن تبدأ الشركة في إعادة هندسة وتطوير منصات الإنتاج لديها، لاستيعاب هذه الطرازات الجديدة التي ستجمع ببراعة بين التكنولوجيا الحديثة المتطورة وروح الأداء الكلاسيكي، مما يضمن استمرارية علامة بورش في قيادة قطاع السيارات الرياضية الفاخرة على مستوى العالم.
