
عقدت لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي اجتماعها الافتتاحي لعام 2026، وذلك وسط ظروف اقتصادية بالغة التعقيد، تتسم بتحديات جمة ناجمة عن عدم الاستقرار السياسي وضعف الانضباط المالي العام، مما يلقي بعبء متزايد على المصرف المركزي للحفاظ على الاستقرار النقدي وضبط سعر الصرف.
تقييم الأداء والتحديات المستقبلية
تضمن جدول أعمال الاجتماع تقييمًا شاملًا للإجراءات والسياسات المطبقة خلال عام 2025، ومراجعة مستفيضة لتطورات الاقتصاد الليبي الراهنة، بالإضافة إلى تحليل دقيق لاستخدامات النقد الأجنبي، كما تطرقت النقاشات إلى التحديات المتوقعة في عام 2026، وذلك ضمن مساعي المصرف المستمرة لرفع كفاءة وفعالية أدواته النقدية في مواجهة المتغيرات.
تنظيم سوق الصرافة وتعزيز الشفافية
ناقش أعضاء اللجنة بعمق آليات تنظيم ومراقبة نشاط الصرافة، ومدى استعداد وجاهزية مكاتب وشركات الصرافة لمزاولة أعمالها بشكل منضبط، يهدف هذا التركيز إلى تعزيز الانضباط والشفافية في سوق النقد الأجنبي، والحد من أي اختلالات قد تؤثر سلبًا على استقرار السوق ككل.
مراجعة المخاطر المالية والنقدية
استعرضت اللجنة كذلك مجموعة من التقارير الفنية الهامة، التي سلطت الضوء على المخاطر المرتبطة بالتوسع المتزايد في الإنفاق العام، والارتفاع المستمر في الدين العام، وقد بحثت اللجنة تداعيات ذلك على حجم الاحتياطيات النقدية، والآثار المحتملة على الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.
إصلاحات استراتيجية لدعم الاستقرار
بناءً على المعطيات والتحليلات المقدمة، أقرت اللجنة حزمة متكاملة من الإصلاحات في السياسة النقدية والسياسة التجارية، تستهدف هذه الإصلاحات بشكل رئيسي دعم استقرار السوق وسعر الصرف، واحتواء نشاط السوق الموازي، وحماية احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، بالإضافة إلى تعزيز فعالية السياسة النقدية على مدار عام 2026، ستُعرض هذه التوصيات والإصلاحات المقترحة على مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي في اجتماعه الأول لهذا العام لإقرارها والمضي قدمًا.
