«بوصلة سوق الحديد لعام 2026:» غرفة الصناعات المعدنية تكشف عن توقعات باستقرار الأسعار، قراءة في آفاق القطاع وتحدياته المرتقبة

«بوصلة سوق الحديد لعام 2026:» غرفة الصناعات المعدنية تكشف عن توقعات باستقرار الأسعار، قراءة في آفاق القطاع وتحدياته المرتقبة

نظرة على سوق الحديد: تحديات وفرص 2026

عقدت غرفة الصناعات المعدنية اجتماعًا عاجلاً لمناقشة تداعيات فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على واردات الحديد والصلب، ويهدف هذا الاجتماع إلى تقييم الأثر المحتمل على المصانع المحلية، بالإضافة إلى خطط الإنتاج والتسعير، وقد ركز النقاش على آليات مواجهة هذه التداعيات وتوفير بدائل مناسبة لسلاسل التوريد، بما يضمن استمرارية الأعمال.

كما تركزت محاور الاجتماع على ترشيد التكاليف وتحديد إجراءات عملية لخفض أثر الرسوم على الأسعار النهائية للمنتجات، وتمت مناقشة سبل تعزيز الاستقرار في الأسواق المحلية، مع العمل على تجنب أي اختناقات محتملة في العرض، وقد تم التأكيد على أهمية التنسيق الفعال بين المصنعين والجهات المعنية لضمان استمرارية الإمدادات الحيوية للسوق.

وأوضحت نتائج الاجتماع أن تأثير هذه القرارات لن يقتصر على سعر المواد الخام فحسب، بل سيمتد ليشمل التكاليف التشغيلية، بما في ذلك تكاليف الطاقة وأسعار صرف الدولار، وأشار المتخصصون إلى أن أي ارتفاع في هذه العناصر قد ينعكس في زيادات محسوبة على الأسعار النهائية، مع الحرص على الاحتفاظ بنطاقات سعرية معقولة ومحدودة، وفي الختام، جرى التأكيد على الضرورة الملحة لمواصلة تقييم ومتابعة السياسات الدولية، وتأثيرها المباشر على السوق المحلي للحديد.

ديناميكيات العرض والطلب واستقرار أسعار الحديد

في سياق متصل، تناول الاجتماع العرض والطلب في السوق المحلي، مشيرًا إلى أن الطلب سيعتمد بشكل كبير على وتيرة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى ونشاط قطاع البناء والتشييد، وأوضح الخبراء أن السوق يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستثمارات الحكومة في البنية التحتية وتدفقات الإنفاق العام، كما بينت المؤشرات الخاصة بالنصف الأول من العام عدم وجود طلب استثنائي أو طفرة سعرية ملحوظة.

يُذكر أن الشركات العاملة في هذا القطاع قد عززت قدرتها على إدارة المخاطر بفاعلية، وذلك من خلال تنويع مصادر التوريد، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وضبط مستويات المخزون، وتم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين المنتجين والجهات المعنية، لضمان تلبية الاحتياجات المحلية دون حدوث اختناقات أو ضغوط سعرية غير مبررة، ومن المتوقع أن يكون عام 2026 عامًا يتسم بالتوازن والانضباط في سوق الحديد، مع توقعات باستقرار نسبي في السعر العالمي، وتكاليف تشغيل خاضعة للتحكم، وطلب محلي يتوافق مع النمو الاقتصادي المتوقع دون مبالغة.