«بيتكوين تتجاوز 74 ألف دولار وتصبح أداة تحوط عالمية تتفوق على الذهب»

«بيتكوين تتجاوز 74 ألف دولار وتصبح أداة تحوط عالمية تتفوق على الذهب»

وسط توترات الشرق الأوسط

الذهب والبتكوين والدولار

سجلت البتكوين انتعاشة ملحوظة خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة الارتباك وعدم اليقين التي تسيطر على المتعاملين نتيجة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العملة المشفرة الأساسية بنسبة 3.7%، ليتجاوز سعرها مستويات 74400 دولار، بالتزامن مع تحقيق أصول رقمية أخرى مكاسب أكبر، إذ قفز إيثريوم بنسبة 6.9%، بينما ارتفعت سولانا بنسبة 6.1%، وإكس آر بي بنسبة 4.7%.

وتفوقت الكريبتو على الأصول التقليدية، إذ أثبتت البتكوين قدرتها العالية على تجاوز تداعيات الحرب مع إيران، التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، حيث حققت البتكوين ارتفاعا بنسبة 12.5%، في حين انخفض سعر الذهب بنسبة 4.9% خلال هذا الشهر.

في هذا السياق، أكدت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة لشركة “أوربيت ماركتس”، أن التفاؤل يسود سوق العملات المشفرة رغم الضغوط الجيوسياسية، مشيرة إلى أن تجاوز مستوى 75 ألف دولار بات ممكنا، مع شعور المستثمرين بأن أسوأ مراحل تراجع السوق قد انتهت.

تعكس التدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) عودة قوية لثقة المؤسسات، حيث بلغ صافي التدفقات إلى 12 صندوقاً لبتكوين في الولايات المتحدة أكثر من 763 مليون دولار الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الثالث على التوالي من التدفقات الإيجابية، ومنذ بداية مارس، بلغ إجمالي صافي التدفقات الاستثمارية 1.3 مليار دولار، استحوذ فيها صندوق “آي بي آي تي” التابع لشركة “بلاك روك” على نحو 78% من تلك التدفقات.

أوضحت راشيل لوكاس، المحللة في “بي تي سي ماركتس”، أن هذا التركيز يعكس عمليات شراء مدفوعة بالقناعة الاستثمارية وليس فقط المضاربة، حيث بدأت البتكوين خلال الأسبوعين الماضيين تعمل كأداة تحوط ضد المخاطر الكلية، متجاوزة دورها التاريخي كرهان للمضاربة، وبالنظر إلى الارتفاع الحاد اليوم، قلص النفط الخام مكاسبه بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وطلبت من الدول التي تتلقى النفط عبره تأمين المضيق.

من جانبه، أشار جيف مي، كبير مسؤولي التشغيل في “بي تي أس إي”، إلى أن تصريحات إيران بشأن إغلاق المضيق أمام سفن الأعداء تعني تهديدا مباشرا للسفن الأمريكية والإسرائيلية، وضع مي سيناريوهين لمستقبل العملة؛ فإذا بدت نهاية الصراع وشيكة، قد تتعافى بتكوين بسرعة وتتجه نحو مستوى 100 ألف دولار، أما إذا طال أمد الصراع، فمن المرجح أن تهبط مجدداً نحو مستوى 60 ألف دولار.