تأثير الأحوال الجوية على هجمات إسرائيل في لبنان

تأثير الأحوال الجوية على هجمات إسرائيل في لبنان

في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على لبنان، برز في الساعات الأخيرة عامل ميداني إضافي تمثل في تبدل الأحوال الجوية، مع تحوّل الطقس إلى غائم وممطر وازدياد كثافة الضباب في عدد من المناطق، لا سيما الجبلية والحدودية، وهذا التطور يطرح تساؤلات حول مدى تأثير الظروف الجوية على سير العمليات العسكرية، سواء من ناحية الرصد والاستهداف أو من حيث حركة الوحدات والآليات على الأرض.

### تأثير الطقس على العمليات العسكرية

مصدر عسكري قال لـ”أقرأ نيوز 24″ إن الطقس السيئ يترك أثراً مباشراً على جزء من العمليات الميدانية، ولا سيما تلك التي ترتبط بالرؤية البصرية والاستطلاع القريب وحركة المسيّرات الصغيرة، مشيراً إلى أن الضباب الكثيف والأمطار يحدّان من القدرة على الرصد الواضح لبعض الأهداف المتحركة، كما يفرضان تعقيدات إضافية على مراقبة المناطق المفتوحة والمرتفعات.

### العمليات العسكرية لا تتوقف

وأوضح المصدر أن هذا التأثير لا يعني تعطيل العمليات العسكرية الإسرائيلية أو شل قدراتها، بل يؤدي في بعض الأحيان إلى إبطاء بعض المهام أو دفعها إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوسائل التكنولوجية المتطورة، بدل الاكتفاء بالمراقبة البصرية التقليدية، ولفت إلى أن إسرائيل تمتلك منظومات رصد واستهداف متقدمة، تشمل تقنيات لا تتأثر بالكامل بالعوامل الجوية، وهو ما يخفف من أثر الطقس على قدرتها الهجومية.

### هامش تكتيكي محدود

وبحسب المصدر نفسه، فإن الطقس قد يمنح في بعض الحالات هامشاً ميدانياً محدوداً للقوى الموجودة على الأرض، سواء من حيث الحركة أو إعادة التموضع أو تقليص فرص الرصد المباشر، إلا أن هذا الهامش يبقى تكتيكياً وموضعياً، ولا يرقى إلى مستوى إحداث تحول استراتيجي في مسار العمليات، وأضاف أن التفوق التكنولوجي، وتوافر المعلومات المسبقة، والاعتماد على الإحداثيات الدقيقة، كلها عناصر تجعل تأثير الأمطار والضباب نسبياً لا حاسماً.

### الخلاصة

بالتالي، تبدل الطقس في لبنان يفرض تعديلات ميدانية على آليات العمل العسكري، لكنه لا يلغي فعالية القدرات الإسرائيلية المتقدمة، بل يحدّ فقط من بعض أدواتها المباشرة، خصوصاً تلك المرتبطة بالرؤية والاستطلاع البصري، ولذلك، يبقى تأثير الطقس قائماً، لكن ضمن حدود تكتيكية، لا تصل إلى حد تغيير مسار المواجهة.