
يواجه سكان 6 آلاف مسكن “عدل 2” في حي عبد الرزاق بوحارة، المعروف في قسنطينة بحي الرتبة، مشكلة دائمة تتعلق بالتذبذب في توفير المياه الصالحة للشرب، والتي استمرت لعدة أشهر دون أي تحسين، الأمر الذي أثر سلبًا على الحياة اليومية للقاطنين في هذه المنطقة، الذين استلموا مفاتيح شققهم في ديسمبر 2020.
عدم توازن توزيع المياه
يشكو السكان من توزيع المياه غير العادل مقارنة بباقي أحياء بلدية ديدوش مراد، حيث يستفيدون من حصولهم على المياه على مدار 24 ساعة، بينما تحصل سكنات “عدل” على المياه مرة واحدة كل ثلاثة أيام، وهو ما يعد بعيدًا عن المعدل الذي يشير إلى توزيع المياه الصالح للشرب بمعدل مرة واحدة يوميًا، مع تحديد ساعات محددة.
دعوات للتدخل العاجل
طالبت الجمعية الولائية لاتحاد سكان “عدل 2” السلطات المحلية، وعلى رأسها والي الولاية ونواب المجلسين الشعبيين الوطني والولائي، بالتدخل السريع لإيجاد حلول فعالة، إذ يعاني السكان، وفقًا لرئيس الجمعية عمار مقناني، من مشكل التزود بالماء منذ استلام مفاتيح سكناتهم، دون جدوى لحلول جذرية.
وعود غير محققة
أشارت جمعية “التيسير” بحي 6 آلاف مسكن “عدل 2″، إلى وعد مؤسسة “سياكو” السابقة بوضع خزان 5 آلاف متر مكعب تحت الخدمة، والذي من شأنه أن يمد هذا القطب الحضري بالمياه من خزان 25 ألف متر مكعب بجبل الوحش، مستمدًا من سد بني هارون، كخطوة هامة للتغلب على مشكلة التزود بالمياه. لكن هذه الوعود بقيت مجرد حبر على ورق، ولا يزال التقدم غائبًا.
تحسين نوعية المياه
يرى سكان القطب الحضري عبد الرزاق بوحارة أن دخول خزان 5 آلاف متر مكعب من مياه بني هارون سيساهم بشكل كبير في حل المشكلة، حيث أكد رئيس جمعية التيسير عبد الرحمان بلوم، أن نوعية المياه القادمة من بني هارون أفضل بكثير من المياه الحالية القادمة من منبع “السخون” بحامة بوزيان، التي تحتوي على نسبة عالية من الكلس، مما يؤدي إلى انسداد العدادات والقنوات، ويتلف الأجهزة المنزلية.
معضلة المساحات المعيشية
حسب سكان حي عبد الرزاق بوحارة، يعانون من ضغوط متعددة، حيث يتطلب الوضع الحالي شراء خزانات مياه بتكاليف عالية، بينما تمنع وكالة “عدل” وضع هذه الخزانات في الأجزاء المشتركة، مما يجعل وضع الخزان داخل المنزل ضيقًا عليهم ويُثقل أعباءً إضافية خارج مسؤولياتهم.
مشكلات الشبكة الداخلية
أشارت جمعيات حي عبد الرزاق بوحارة إلى مشاكل جسيمة في شبكة المياه، خاصة أن القناة الرئيسية التي تزود الحي من الخزان 5 آلاف متر مكعب بقطر 800 ملم، تزود قنوات أصغر بقطر 400 و300 و200 ملم، مما يزيد من الضغط على الشبكة، ويؤدي إلى تسربات كثيرة، بالإضافة إلى مشكلات الكلس التي تسد بعض القنوات.
اجتماعات لحل المشكلة
للإشارة، أمر المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بالعاصمة الشرقية، بتشكيل لجنة متابعة مشكلة تزويد المياه، برئاسة الأمين العام للولاية، لمتابعة الشكاوى والنظر في الاختلالات الحاصلة، لتنسيق الأمور مع مؤسسة “سياكو” ومديرية الري لإيجاد حلول سريعة. وقد عُقد اجتماع بين المدير العام لشركة “سياكو” ومديري الشركة لمناقشة الوضع الحالي للإمداد بالمياه، ولكن لم يتم تحقيق النتائج المرجوة.
