
عمون – وجه المكتب السياسي في حزب العمال تحذيرًا شديد اللهجة إلى النائب حمزة الطوباسي، مؤكدًا أنه مفصول من الحزب رغم أن الهيئة المستقلة للانتخاب قد سمحت له بشغل مقعد حزب العمال في مجلس النواب.
موقف الحزب من تمثيل النائب الطوباسي
أوضح بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب أن السيد حمزة هاني محمد خليل، الذي صرح لوسائل الإعلام بأنه سيدرس مشروع القانون بتمهل وسيصوت بعيدًا عن “الشعبوية”، لا يمثل حزب العمال تحت قبة البرلمان، بل يمثل نفسه فقط، ولهذا، فإن الحزب يحذره صراحةً من الموافقة على مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد، طالما أنه يشغل مقعد الحزب في البرلمان، وذلك رغمًا عن إرادة مؤسسات الحزب، وفي خرق واضح لمبادئ الشرعية والمشروعية.
رفض قاطع لمشروع قانون الضمان الاجتماعي
وفي اجتماع حاشد ضم كافة القيادات من مختلف هيئات الحزب يوم أمس السبت، أعلن المكتب السياسي رفضه التام والمطلق والقاطع لمسودة القانون المنشورة على موقع ديوان التشريع والرأي، بجميع تعديلاتها المجحفة والخطيرة، وما تحمله من تداعيات كارثية على الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للعاملين في هذا البلد وللأجيال القادمة، كما أنها تمس بشكل خطير مكتسبات العمال وحقوقهم وما راكموه من إنجازات على مدى عقود طويلة.
جهود الحزب لإحباط المسودة وتوضيح مخاطرها
وفقًا للبيان، سيسعى الحزب جاهدًا لتنسيق الجهود مع باقي القوى الوطنية لإحباط هذه المسودة وسحبها، خاصةً وأنها تُخرج مؤسسة الضمان من أطر الرقابة البرلمانية كليًا، بل ومن كافة أشكال الرقابة والمساءلة، وتركز جميع السلطات في يد رئيس المؤسسة المسمى “المحافظ”، والذي يُعيّن بقرار من مجلس الوزراء، كما أنها تُخل بالتمثيل الثلاثي الذي كان متوازنًا بين العمال وأصحاب العمل والحكومة، وتحوّل ممثلي العمال وأصحاب العمل إلى أقلية بلا قدرة تصويتية، بل وتحاول استمالة اتحاد النقابات العمالية بصرف تبرع بقيمة مائة ألف دينار سنويًا من الفائض التأميني لأموال المؤسسة لصالحه، وهذا يُعد عبثًا خطيرًا بأموال العاملين والمؤمن عليهم.
تداعيات القانون على العاملين والشباب
اعتبر الحزب أن مسودة القانون تمثل عبثًا كارثيًا بمصائر العاملين وأرزاقهم، حيث تعمل على مد سن التقاعد الوجوبي خمس سنوات إضافية، وإلغاء التقاعد المبكر عمليًا، مما يحرم الشباب من فرص العمل في سوق يعاني من أعلى نسب البطالة في الإقليم، إضافةً إلى انعدام الأمن الوظيفي، هذا بالاضافة إلى خفض رواتب التقاعد بجميع أنواعها فعليًا من خلال الحسابات الجديدة، وخلق فئات عديدة بمراكز قانونية جديدة وأخرى قديمة في اختلال واضح، وهو ما يُعد انتهاكًا للمادة السادسة من الدستور.
مخالفة للعقد الاجتماعي ومبادئ التكافل
واعتبر الحزب أن مسودة القانون بمجملها، بموادها المنشورة، تُشكل خروجًا عن العقد الاجتماعي ومبادئ التكافل الاجتماعي، وتكريسًا لسياسات خاطئة أوصلت الضمان إلى هذه النقطة، في حين تستمر مصادر الفشل وأسبابه قائمة، مما ينذر بما هو أخطر إذا ما طُبق هذا المشروع.
مسؤولية الحكومة وأسباب أزمة الضمان
يؤكد الحزب أن الحكومة ستلجأ بعد بضع سنوات إلى تعديلات أقسى، فهي السبب الرئيس في استثمارات الضمان الفاشلة، وفي الإقراض الذي تجاوز حدود المعقول والمقبول، وفي ضم العسكريين إلى صندوق مدني رغم التفاوت الشاسع في سنوات الخدمة وعدد الاشتراكات بين المدنيين والعسكريين، ومن ثم التفاوت في مدد صرف الرواتب التقاعدية وقدرة الضمان على احتمالها.
حق العسكريين في ضمان عادل
وأكد الحزب على حق العسكريين في ضمان آمن وعادل ضمن صندوق خاص بهم تتولاه الحكومة، كما كان الحال في السابق، وضمن معادلات وشروط تُلائم طبيعة عملهم، والتي يحترمها ويُجلّها كل الأردنيين، فهم درع الوطن.
الممثل الرسمي للحزب في البرلمان
وأعلن الحزب أن موقفه من كافة القضايا لا يمثله سوى نائب الحزب الدكتور قاسم القباعي، ولا أحد سواه تحت قبة البرلمان.
