«تاريخي: بوتين يعترف بطالبان رسمياً في الكرملين بحضور 34 سفيراً أجنبياً»

«تاريخي: بوتين يعترف بطالبان رسمياً في الكرملين بحضور 34 سفيراً أجنبياً»

بوتين يعترف بطالبان رسمياً: خطوة تاريخية في العلاقات الروسية–الأفغانية.

في حدث دبلوماسي غير مسبوق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتراف بلاده رسمياً بحكومة طالبان، وذلك خلال استقباله السفير الأفغاني غول حسن حسن في الكرملين، مما يمثل أول اعتراف رسمي على مستوى الدولة لحركة طالبان كحكومة شرعية في أفغانستان، ويضع روسيا في موقع الريادة في الملف الأفغاني، حيث تشير المراسم التي حضرها 34 سفيراً أجنبياً إلى بدء عصر جديد من التعاون الاستراتيجي بين موسكو وكابل، كما تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات، وذلك في تحول جذري لموازين القوى الدولية في آسيا الوسطى.

بوتين يعترف بطالبان رسمياً بعد سنوات من التوتر

بدأت روسيا علاقتها الدبلوماسية مع طالبان من نقطة سلبية، حيث تم تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية في عام 2003، ومع ذلك تغيرت الديناميكيات بعد سيطرة طالبان على كابول في 15 أغسطس 2021، فبدأت موسكو في التواصل مع الحركة لأسباب أمنية واقتصادية، وفي أبريل 2025، أزالت روسيا طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية، قبل أن تقدم أوراق اعتماد السفير غول حسن حسن في يوليو 2025، حيث تم قبول أوراق الاعتماد الأولية في 3 يوليو، مما سمح له بالشروع في مهامه، وقد كانت هذه الخطوة أولى خطوات الاعتراف الرسمي بطالبان، مما جعل روسيا أول دولة تعترف بحكومة طالبان، وبتاريخ 15 يناير 2026، تم التسليم الرسمي والكامل، حيث تسلم الرئيس بوتين أوراق الاعتماد بطريقة رسمية من خلال مراسم فخمة.

بوتين يعترف بطالبان رسمياً في مراسم فخمة بالكرملين

جرت المراسم في قاعة ألكسندر الفخمة بالكرملين، حيث قدم 34 سفيراً جديداً أوراق اعتمادهم، بما في ذلك سفراء من أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، وكان من بينهم السفير الأفغاني غول حسن حسن، الذي ارتدى الزي الأفغاني التقليدي مع عمامة بيضاء ولحية وملابس بيضاء، وسار غول نحو بوتين تحت أنظار عشرات الدبلوماسيين، حيث صافح الرئيس الروسي السفير الأفغاني وتبادلا التحيات لبضع دقائق أمام علم روسيا، وقد وثق هذا الاعتماد الشخصي من بوتين بداية رسمية لمهمة السفير الافغاني بثبات وقوة.

تصريح بوتين: رؤية روسيا لأفغانستان 2026 مستقرة وسلمية

في كلمته خلال المراسم، أعرب بوتين عن اهتمام روسيا الصادق برؤية أفغانستان دولة موحدة ومستقلة وسلمية، خالية من الحرب والإرهاب وتجارة المخدرات، وأشار إلى أن أفغانستان تحتل مكانة مراقب في منظمة شنغهاي للتعاون، كما اكتسب التعاون الروسي الأفغاني زخماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بدعم من قرار موسكو بالاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، ويعكس هذا التصريح أولويات موسكو في مكافحة التهديدات المشتركة مثل داعش، وهو دعوة لشراكة أعمق وسط تمنيات بوتين للحكومة الأفغانية بالنجاح في تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.

تداعيات دولية: بوتين يعترف بطالبان رسمياً ويفتح أفقاً جديداً لأفغانستان

ينظر إلى الاعتراف الروسي بحكومة طالبان على أنه خطوة جريئة، تتقدم بها موسكو على دول كبرى مثل الصين، التي قبلت دبلوماسياً أفغانياً دون منح اعتراف كامل، ويفتح هذا القرار المجال أمام التعاون الاقتصادي والأمني بين موسكو وأفغانستان، خصوصاً في ملفات مكافحة المخدرات والهجرة غير الشرعية، في المقابل، يثير قرار الاعتراف الرسمي بحركة طالبان مخاوف غربية بشأن حقوق المرأة والأقليات، وهو ما قد يعقد علاقات روسيا مع الغرب، حيث لم تصدر ردود فعل رسمية واسعة، لكن يتوقع محللون دوليون ضغطاً متزايداً على موسكو لربط الاعتراف بشروط إنسانية وسياسية.

أفغانستان محور جديد في عالم متعدد الأقطاب

هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد بروتوكول دبلوماسي، ليعكس تحولاً عميقاً في النظام الدولي، حيث تسعى روسيا لإعادة تشكيل التوازنات التقليدية وتعزيز نفوذها في آسيا الوسطى، ومع هذا الاعتراف، تعود أفغانستان إلى واجهة التنافس بين القوى الكبرى، لتصبح نقطة ارتكاز في عالم يتجه نحو تعددية الأقطاب.