«تحديات اقتصادية» الكويت تواجه عجزًا محتملًا بـ 6.7 مليار دينار في الموازنة مع تقلبات أسعار النفط

«تحديات اقتصادية» الكويت تواجه عجزًا محتملًا بـ 6.7 مليار دينار في الموازنة مع تقلبات أسعار النفط

أعلن مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات تشير إلى تسجيل الموازنة العامة لدولة الكويت للسنة المالية 2025-2026 عجزًا بقيمة 6.702 مليار دينار، مع التأكيد على أن الإيرادات النفطية تظل المحرك الأساسي والمؤثر الأكبر في تحديد مسار الموازنة العامة.

تأثير الإيرادات النفطية على الموازنة الكويتية

أوضح المركز في تقريره الدوري أن العجز المتوقع يعكس الفجوة القائمة بين الإيرادات والمصروفات، حيث تعتمد الموازنة الكويتية بشكل كبير على إيرادات النفط لتمويل الإنفاق الحكومي الضروري على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية، وأشار التقرير إلى أن أي تقلبات في أسعار النفط العالمية أو في حجم الإنتاج النفطي سيكون لها تأثير مباشر على قدرة الدولة على تحقيق التوازن المالي.

العجز المتوقع ليس بالضرورة أزمة

أكد التقرير أن العجز المتوقع في الموازنة الحالية لا يعني بالضرورة وجود أزمة مالية، بل يعكس وضعًا طبيعيًا في ظل بيئة اقتصادية عالمية تشهد الكثير من التقلبات، خاصة في أسعار الطاقة، وأضاف أن الحكومة الكويتية تعمل باستمرار على ضبط النفقات وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمارات المحلية والخارجية، وتحسين كفاءة الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى تطبيق سياسات فعالة لإدارة الدين العام.

النفقات التشغيلية والتطويرية في الموازنة

أشار مركز الشال إلى أن النفقات التشغيلية والتطويرية لا تزال تستحوذ على حصة كبيرة من الموازنة، حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة لتمويل مشروعات البنية التحتية، ودعم القطاعات الاجتماعية، وتعزيز خطط التنمية المستدامة، وذلك بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035 الطموحة التي تهدف إلى تحقيق اقتصاد متنوع ومستدام.

مراقبة المؤشرات النفطية والأسواق المالية

أوضح التقرير أن الحكومة الكويتية تتابع عن كثب المؤشرات النفطية العالمية والأسواق المالية، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط قد يساهم في تقليل العجز المتوقع، بينما استمرار التراجع أو الاستقرار عند مستويات منخفضة قد يزيد من الضغوط على الموازنة العامة، وفي هذا السياق، يبقى النفط هو العامل الحاسم والأكثر تأثيرًا على الوضع المالي للدولة خلال السنة المالية الحالية.

جهود الكويت لتحقيق الاستقرار الاقتصادي

أشار المركز إلى أن العجز المتوقع في الموازنة يأتي في ظل جهود الدولة المستمرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكويتي، وتحفيز التنمية المحلية، وضمان تقديم الخدمات الحكومية بشكل مستدام، كما شدد على أهمية متابعة التطورات المالية والنفطية عن كثب لضمان وضع سياسات مالية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

التوصيات لتحقيق التوازن المالي المستدام

اختتم التقرير بالتأكيد على أن تحقيق التوازن المالي على المدى الطويل يتطلب مزيجًا من ضبط الإنفاق، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتعزيز الاستثمارات الاقتصادية المستدامة، مع الاستمرار في مراقبة أسعار النفط باعتباره عاملًا مؤثرًا رئيسيًا على العجز أو الفائض المحتمل في المستقبل.