
عندما يصبح الصمت القاعدة السائدة داخل بعض الجامعات، وتُغلق الأبواب أمام الشكاوى، وتزداد علامات الاستفهام بلا إجابات، يتحتم علينا التساؤل: من هو القادر على التأمل، والمراجعة، ومن يمتلك الشجاعة لمواجهة المشكلات قبل أن تتحول الأخطاء الصغيرة إلى أزمات ضخمة؟
الجامعة ليست فقط قاعات للدروس وجداول امتحانات، بل هي منظومة متكاملة تعتمد على الحوار، والشفافية، واحترام مبادئ العمل الأكاديمي، لذا يصبح الأمر مقلقًا عندما يشعر بعض أعضاء هيئة التدريس بأن أصواتهم لا تُسمع.
يطرح الطلاب في جامعة ناشئة تساؤلات حول ظاهرة الانتداب غير المبررة التي حدثت مؤخرًا، ومدى تحقيق هذه الظاهرة للتوازن بين الكفاءات المحلية والمستعارة، بما يحافظ على الاستقرار المؤسسي ويعزز الثقة في الجامعة.
نسعى لتحقيق تحقيق عاجل
- هناك اتهامات موجهة لأحد الأساتذة بإحدى الجامعات، حيث يُشير إلى أنه قام بعمليات “تزوير متتالية” في مستندات رسمية تتعلق بالسفر، وآخرها انضمامه لعضوية لجان الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات، ولم تُحوَّل هذه المخالفات للتحقيق لا في الجامعة ولا في النيابة العامة حتى الآن، مثل هذه الأمور، إذا كانت صحيحة، تحتاج لتحقيق واضح وحاسم، فنحن نرغب في أن تبقى سمعة مؤسساتنا الأكاديمية بعيدة عن الشكوك، “نريد تحقيقًا عاجلاً”.
- نلاحظ وجود حديث مستمر عن “الحساب الخفي” في إدارة الشئون الثقافية والبعثات، حيث تُعاني الوزارة من عدم القدرة على استيعاب ذلك رغم التغييرات في قيادات قطاع البعثات، وتُثار أنباء حول شخصية معينة تسهم في تجديد الانتدابات، ورغم حصول بعض الموظفين على أحكام قضائية تنظم تجديد الانتداب للخارج لمدة محددة، تم تجديد ندبهم لمدد أطول بعد انتهاء فتراتهم المحددة.
كليات التربية
- داخل بعض الكليات، خاصةً كليات التربية، تسود علامات استفهام حول توجه عدد من الأساتذة للانقطاع شبه الكامل للعمل في قطاع الدراسات العليا، مما يسبب فراغًا واضحًا في مرحلة البكالوريوس، ويتطلب الأمر تدخلاً سريعًا لضمان حقوق الطلاب قبل أي اعتبارات أخرى.
- لا يزال التساؤل يتردد في أروقة إحدى الجامعات حول دور رئيس الجامعة إذا كان الهاتف مغلقًا أمام شكاوى الأساتذة، كيف يمكن إدارة مؤسسة أكاديمية كبيرة دون وجود قنوات موثوقة للاستماع؟
- هناك حالة من الغضب بين أبناء إحدى الجامعات الحكومية الجديدة بشأن ظاهرة الانتدابات الأخيرة، التي يعتبرها البعض غير واضحة الأسباب، والسؤال هنا ليس عن الانتداب ذاته، بل عن مدى تحقيقه للتوازن بين الكفاءات المحلية والمستعارة بما يعزز الاستقرار المؤسسي ويزيد الثقة داخل الجامعة، منعًا للفتن والقيل والقال.
الجامعة القوية ليست خالية من المشاكل، بل هي تلك التي تواجهها بشفافية قبل أن تتنامى إلى أزمات، فالصمت لا يحل المشكلات بل يتركها تتراكم وتتعاظم، يبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة: هل نفتح هذه الملفات بشجاعة الآن؟ أم نؤجلها حتى تدفع الجامعات الثمن؟
اللهم إني صائم، وللحديث بقية.
